فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 35

إن مثل كفار بالمسلمين فالمثلة حق لهم فلهم فعلها للاستيفاء وأخذ الثأر ولهم تركها الصبر أفضل وهذا حيث لا يكون في التمثيل بهم زيادة في الجهاد ولا نكال لهم عن نظيرها فأما إن كان في التمثيل السَّائغ لهم دعاء إلى الإيمان أو زجر عن العدوان فإنَّه هنا من إقامة الحدود والجهاد المشروع [1] ..

(وإذا حاصرت أهل حصن فسألوك أن تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله فإنَّك لا تدري ما حكم الله فيهم ولكن أنزلهم على حكمك وحكم أصحابك) .

قال الفقهاء: إنَّه إذا حاصر الإمام حصنا فنزلوا على حكم حاكم جاز إذا كان رجلا حرا مسلما عدلا من أهل الاجتهاد في أمر الجهاد ولا يحكم إلاَّ بما فيه حظُّ الإسلام من قتل أو رقٍّ أو فداء ..

والمقصود أنَّ تخيير الإمام والحاكم الَّذي نزلوا على حكمه هو تخيير رأي ومصلحة يطلب أي الأمرين كان أرضى لله ورسوله فعله كما ينظر المجتهد في أدلَّة المسائل فأيُّ الدَّليلين كان أرجح اتَّبعه [2] .

س71. إذا كنا في أرض الحرب وقال لنا رجل: أنا مسلم هل نكف عنه؟

{يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا} وفي رواية (فتثبتوا) .. فأمرهم بالتَّبيُّن والتَّثبُّت في الجهاد وأن لا يقولوا لمجهول حاله لست مؤمنا يبتغون عرض الدُّنيا فيكون إخبارهم عن كونه ليس مؤمنا خبرا بلا دليل بل لهوى أنفسهم ليأخذوا ماله وإن كان ذلك في دار الحرب إن ألقى السَّلم وفي القراءة الأخرى (السَّلام) فقد يكون مؤمن يكتم إيمانه [3] ..

(1) المستدرك (3/ 224) .

(2) مجموع الفتاوى (34/ 117) .

(3) الجواب الصحيح (6/ 456) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت