فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 35

الجمهور هو الذي يدلُّ عليه الكتاب والسنَّة والاعتبار (قاعدة في قتال الكفار 87)

فإن الأصل أن دم الآدمي معصوم لا يقتل إلا بالحق وليس القتل للكفر من الأمر الذي اتفقت عليه الشرائع ولا أوقات الشريعة الواحدة كالقتل قودا فإنه مما لا تختلف فيه الشرائع ولا العقول.

فمن ليس من أهل القتال لم يؤذَن في قتاله والكافر الأصلي ... لا يقتل منهم إلا من كان من أهل القتال عند جمهور العلماء كما دلت عليه السنة

فالكفار إنما يقاتلون بشرط الحراب؛ كما ذهب إليه جمهور العلماء، وكما دل عليه الكتاب والسنة؛ كما هو مبسوط في موضعه [1] .

إذا قدر على كافر حربي فنطق بالشهادتين وجب الكف عنه؛ بخلاف الخارجين عن الشريعة كالمرتدين الذين قاتلهم أبو بكر رضي الله عنه أو الخوارج الذين قاتلهم علي: كالخرمية والتتار وأمثال هذه الطوائف ممن تنطق بالشهادتين ولا يلتزمون شرائع الإسلام

وإذا كان في طائفة ممتنعين عن الصلاة ونحوها فهؤلاء يقاتلون كقتال المرتدين والخوارج ومن قدر عليه قتله فيجب التفريق بين المقدور عليه وبين قتال الطائفة الممتنعة التي تحتاج إلى قتال [2] .

وقال: وقتال التتار ولو كانوا مسلمين هو مثل قتال الصديق رضي الله عنه مانعي الزكاة ويأخذ مالهم وذريتهم وكذا المتحيز إليهم ولو ادعى إكراها

ومن أجهز على جريحهم لم يأثم ولو تشهد ومن أخذ منهم شيئا خمس وبقيته له [3] .

وجوب قتال الطائفة الممتنعة عن الواجبات والمحرَّمات الظَّاهرة اتفاقا والتي التي تعتدي

(1) الصارم المسلول (1 - 104) ، (1/ 101) ، مجموع الفتاوى (28/ 414) ، النبوات (1 - 570) .

(2) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 221) .

(3) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت