فيه بالمصلحة [1] .
ساب الرسول منهم يقتل ولو أسلم وهو مذهب أحمد ومن قطع الطَّريق على المسلمين أو تجسَّس عليهم أو أعان الحربِ على سبي المسلمين أو أسرهم وذهب بهم إلى دار الحرب ونحو ذلك مما فيه مضرة على المسلمين [2] .
ما فتحه المسلمون عنوة فقد ملكهم الله إياه كما ملكهم ما استولوا عليه من النفوس والأموال والمنقول والعقار.
ويدخل في العقار معابد الكفار ومساكنهم وأسواقهم ومزارعهم وسائر منافع الأرض ..
وليس لمعابد الكفار خاصة تقتضي خروجها عن ملك المسلمين [3] .
هذا فيه خلاف معروف في مذاهب الأئمة الأربعة
منهم من يقول لا يجوز تركها لهم ..
ومنهم من يقول: بجواز إقرارهم فيها إذا اقتضت المصلحة ذلك، كما أقر النبي أهل خيبر فيها وكما أقر الخلفاء الراشدون الكفار على المساكن والمعابد.
فمن قال بالأول قال: حكم الكنائس حكم غيرها من العقار، منهم من يوجب إبقاءه كمالك في المشهور عنه وأحمد في رواية
ومنهم من يخير الإمام فيه بين الأمرين بحسب المصلحة وهذا قول الأكثرين وهو مذهب أبي حنيفة وأحمد في المشهور عنه، وعليه دلت سنة رسول الله حيث قسم نصف خيبر وترك
(1) الفتاوى الكبرى (5/ 542) .
(2) الفتاوى الكبرى (5/ 545) .
(3) مجموع الفتاوى (3/ 246) .