فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 35

كان إمام عادل قيمها بعلم وعدل ليس قسمتها بين الغانمين كقسمة الميراث بين الورثة ..

وقد قسم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم من خيبر لأهل السَّفينة الَّذين قدموا مع جعفر ولم يقسم لأحد غاب عنها غيرهم وقسم من غنائم بدر لطلحة والزبير ولعثمان [1] ..

ليس لولاة الأمور أن يستأثروا منه فوق الحاجة كالإقطاع يصرفونه فيما لا حاجة إليه، ويقدم المحتاج على غيره في الأصح عن أحمد [2] .

للإمام أن يخصَّ من أموال الفيء كلَّ طائفة بنصف وكذلك في المغانم على الصَّحيح وليس للسلطان إطلاق الفيء دائمًا ويجوز للإمام تفضيل بعض الغانمين لزيادة منفعة على الصحيح [3] .

ما غنمته السَّريَّة يشاركها فيه الجيش وما غنمه الجيش شاركته فيه السَّريَّة لأنَّه إنَّما يغنم بعضهم بظهر بعض فإذا اشتركوا في المغرم اشتركوا في المغنم [4] .

لم ينص الإمام أحمد على أن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر ولا على عدمه وإنَّما نص على أحكام أخرى .. فالصواب أنَّهم يملكونها ملكا مقيَّدا لا يساوي ملك المسلمين من كل وجه وإذا أسلموا وفي أيديهم أموال المسلمين فهي لهم نص عليه الإمام أحمد وفال في

(1) مجموع الفتاوى (17/ 491 - 495) .

(2) الفتاوى الكبرى (5/ 545) .

(3) الفتاوى الكبرى (5/ 546) .

(4) مجموع الفتاوى (14/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت