فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 35

ما يصاب به المجاهد في نفسه وماله أجره فيه على الله فإنَّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنَّ لهم الجنَّة [1] .

والمصائب تكفر سيئات المؤمنين وبالصبر عليها ترتفع درجاتهم وما أصابهم في الجهاد من مصائب بأيدي العدوِّ فإنَّه يعظِّم أجرهم بالصبر عليها.

وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم (ما من غازية يغزون في سبيل الله فيسلمون ويغنمون إلاَّ تعجَّلوا ثلثي. أجرهم وإن أصيبوا وأخفقوا تم لهم أجرهم) [2] .

وما يلحق المجاهد من الجوع والعطش والتعب فذاك يكتب لهم به عمل صالح كما قال تعالى {ذلك بأنَّهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطئون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع أجر المحسنين} [3] .

المجاهد يفضَّلُ على القاعد والموعود بالحسنى من غير أولى الضَّرر مائة درجة، قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (وأخرى يرفع الله بها العبد مائة درجة في الجنَّة ما بين كلَّ درجتين كما بين السماء والأرض فقال ماهي يا رسول الله؟ قال الجهاد في سبيل الله) [4] .

فالذين ليس لهم عزم على الخروج فهؤلاء يفضَّلُ عليهم الخارجون المجاهدون [5] .

من كان لهم عزم تام على الجهاد ولو تمكنوا لما قعدوا ولا تخلَّفوا وإنَّما أقعدهم العذر فهم

(1) مجموع الفتاوى (15/ 170) .

(2) مجموع الفتاوى (14/ 255) .

(3) مجموع الفتاوى (14/ 255) .

(4) مجموع الفتاوى (14/ 126) .

(5) مجموع الفتاوى (14/ 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت