وكذلك التُّجَّار فيما يحتاج إليه في الجهاد عليهم بيع ذلك إذا احتاج العسكر [1] .
تحريق رحل الغال من باب التعزير لا الحد الواجب فيجتهد فيه الإمام بحسب المصلحة ومن العقوبات المالية حرمانه السلب للمددي لما كان في أخذه عدوانا على ولي الأمر [2] .
الواجب أن يعتبر في أمور الجهاد وترامي أهل الدين الصحيح الذين لهم خبرة بما عليه أهل الدنيا دون أهل الدنيا الذين يغلب عليهم النظر في ظاهر الدين فلا يؤخذ برأيهم ولا برأي أهل الدين الذين لا خبرة لهم في الدنيا [3] .
كان ابن المبارك وأحمد بن حنبل وغيرهم يقولون
إذا اختلف الناس في شيء فانظر ما عليه أهل الثَّغر فإن الحق معهم لأن الله تعالى قال {والذين جاهدوا فينا لنهدينَّهم سبلنا} [4] .
فأمَّا إذا أراد العدوُّ الهجوم على المسلمين فإنَّه يصير دفعه واجبًا على المقصودين كلِّهم وعلى غير المقصودين لإعانتهم كما قال تعالى: {وإن استنصروكم في الدِّين فعليكم النصر إلاَّ على قوم بينكم وبينهم ميثاق} ..
وهذا يجب بحسب الإمكان على كلِّ أحد بنفسه وماله مع القلة والكثرة والمشي
(1) مجموع الفتاوى (29/ 195) .
(2) المستدرك على مجموع الفتاوى (3/ 225) .
(3) الفتاوى الكبرى (5/ 539) .
(4) جامع المسائل لابن تيمية (5/ 258) .