على المسلمين في النُّفوس والأموال وقتال هؤلاء واجب ابتداءً بعد بلوغ دعوة النَّبيِّ فأمَّا إذا بدءُوا المسلمين فيتأكَّد قتالهم ..
وأبلغ الجهاد الواجب للكفَّار والممتنعين عن بعض الشَّرائع كما نعي الزكاة والخوارج ونحوهم يجب ابتداءً ودفعا [1] .
يستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بأهل الأهواء كالرافضة والقدرية والجهمية وفروعهم والخوارج: قال أبو علي بن الحسين بن أحمد بن المفضل البلخي: دخلت على أحمد بن حنبل فجاءه رسول الخليفة يسأله عن الاستعانة بأهل الأهواء فقال أحمد: لا يستعان بهم قال: يستعان باليهود والنصارى ولا يستعان بهم؟ قال: إن اليهود والنصارى لا يدعون إلى أديانهم وأصحاب الأهواء داعية ..
وقال: فالنهي عن الاستعانة بالداعية لما فيه من الضَّرر على الأمة [2] .
كان النبي يُحاجُّ الكفَّار بعد نزول الأمر بالقتال وقد أمره الله تعالى أن يجير المستجير حتى يسمع كلام الله ثُّم يبلغه مأمنه والمراد بذلك: تبليغ رسالات الله وإقامة الحُجَّة عليه وذلك قد لا يتمُّ إلاَّ بتفسيره له الَّذي تقوم به الحُجَّة ويجاب به عن المعرضة وما لا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب [3] .
يجوز عقدها مطلقا ومؤقَّتا والمؤقَّت لازم من الطرفين يجب الوفاء به ما لم ينقضه العدوُّ ولا ينقض بمجرد خوف الخيانة في أظهر قولي العلماء، وأما المطلق فهو عقد جائز يعمل الإمام
(1) مجموع الفتاوى (28/ 258) .
(2) المستدرك (3/ 220) .
(3) الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (1/ 232) .