فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 35

التأويل في الدَّم والمال والعرض وفيها قتل أسامة رضي الله عنه الرجل الذي أسلم بعد أن علاه بالسَّيف وخبر المقداد فقال قد ثبت أنَّهم مسلمون يحرم قتلهم ومع هذا فلم يضمن المقتول بقود ولا كفارة ولا دية لأن القاتل كان متأولا وهذا قول أكثرهم كالشافعي وأحمد وغيرهم [1] .

هذه المسألة هي في الرجل أو الطائفة يقاتل منهم أكثر من ضعفيهم إذا كان في قتالهم منفعة للدِّين وقد غلب على ظنِّهم أنهم يقتلُهم كالرجل يحمل وحده على صف الكفَّار ويدخل فيهم ويسمِّى العلماء ذلك الانغماس في العدوّ فإنَّه يغيب فيهم كالشيء ينغمس فيه فيما يغمره.

وكذلك الرجل يقتل بعض رؤساء الكفار بين أصحابه مثل أن يثب عليه جهرة إذا اختلسه ويرى أنه يقتله ويقتل بعد ذلك.

والرجل ينهزم أصحابه فيقاتل وحده أو هو وطائفة معه العدوَّ وفي ذلك نكاية في العدو ولكن يظنُّون أنهم يقتلون.

فهذا كله جائز عند عامة علماء الإسلام من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم وليس في ذلك خلاف إلا خلاف شاذّ وأمَّا الأئمة المتّبعون كالشافعي وأحمد وغيرهما فقد نصُّوا على جواز ذلك وكذلك هو مذهب أبي حنيفة ومالك وغيرهم [2] .

الشهيد المقتول في الجهاد في سبيل الله وهو الذي يقتل في سبيل الله صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر ويكون قتاله لتكون كلمة الله هي العليا .. فهذا جاء فيه أنه يشفع في اثنين وسبعين من أهل بيته [3] .

(1) الفتاوى الكبرى (5/ 540) .

(2) جامع المسائل (5/ 312) .

(3) جامع المسائل (4/ 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت