أنَّه صلاَّها على وجوه متعددة.
فحال المسايفة فللفقهاء ثلاثة أقوال:
أحدها: وهو قول الجمهور أنهم يصلُّون بحسب حالهم مع المقابلة وهذا مذهب الشافعي وغيره وظاهر مذهب أحمد
والثاني: أنهم يؤخرون الصلاة وهو قول أبي حنيفة
والثالث: أنهم يخيرون بين الأمرين وهو أحد الروايتين عن أحمد [1] .
العلماء متفقون على أن الخائف المطلوب يصلي صلاة خائف.
فأمَّا الطالب فتنازعوا فيه وفيه عن أحمد روايتان أنه يصلِّي صلاة الخوف.
ومن قال هذا القول راعى أن مصلحة الجهاد مأمور بها أيضًا فلا يمكن تفويت أحدهما [2] ..
قال ابن بختيان: سألت أبا عبدالله عن الرجل يغزو قبل الحج قال: نعم إلاَّ أنَّه بعد الحجِّ أجود.
وسئل أيضًا عن رجل قدم يريد الغزو ولم يحج فنزل على قوم مثبِّطوه عن الغزو وقالوا: إنَّك لم تحجَّ تريد أن تغزو قال أبو عبدالله: يغزو ولا عليه فإن أعانه الله حجَّ ولا نرى بالغزو قبل الحج بأسا.
قال أبو العباس: هذا مع أنَّ الحجَّ واجب على الفور عنده لكنَّ تأخيره لمصلحة الجهاد [3] ..
جنس الجهاد مقدم على جنس الحجِّ كما في الصَّحيحين عن النَّبيِّ أنَّه قيل له أيُّ العمل
(1) جامع المسائل (5/ 353) .
(2) جامع المسائل (5/ 355) .
(3) الفتاوى الكبرى (5/ 539) .