19 = بيان وجوب اتباع السنة ونبذ البدعة وأثر ذلك في الحفاظ على وحدة الصف. وسيأتي مزيد بيان لهذا في الملحق الأول (وجوب الاعتصام بالكتاب والسنة) في نهاية هذه المسألة.
20 = وجوب السمع والطاعة لولاة الأمور، في غير معصية، وإن كان الأمير عبدا حبشيا وأهمية ذلك في الحفاظ على وحدة الصف، ويأتي تفصيل هذا في الباب الخامس إن شاء الله.
21 = الأصول الخمسة التي ذكرتها في هذه المسألة، وهي السنة القدرية بنصر المؤمنين والتي لا تتخلف إلا لنقص في الإيمان وأن أسباب فشل المسلمين هي أساسا ذاتية داخلية من المسلمين أنفسهم، ولا أمل لهم في النصر على أعدائهم إلا إذا غَيَّروا حالهم إلى ما يحب الله تعالى ويرضاه.
22 = بيان منزلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان أثره في إصلاح الفرد والأمة، وأنه شرط لخيرية هذه الأمة. وسيأتي مزيد لهذا في الملحق الأول.
رابعا: واجبات الأمير في الإعداد الإيماني.
? قال الله تعالى: {يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [1] .
? قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته» [2] .
? وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من عبد يسترعيه الله رعية فلم يَحُطها لم يجد رائحة الجنة» [3] .
فالإعداد الإيماني للجهاد وإن كان كل فرد مطالبا به في خاصة نفسه ومطالبا بأن يوصي إخوانه به {وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [4] ، إلا أن الأمير مطالب بحكم مسئوليته بواجبات خاصة في هذا الشأن تدل عليها النصوص السابقة، ومن ذلك الرعاية والنصح فيما يتعلق بالتزكية.
ومن الناحية العملية نقول إن الأمير مطالب بأن يُفْرِد للإعداد الإيماني زمنا معينا يوميا وأسبوعيا ضمن خطة المعسكر، وأن يولي أكفاء يقومون بتعليم الأعضاء ما يلزمهم من أمر دينهم ويراقبون سلوكهم. وأوجز ما يلزم الأمير في النصائح التالية:
1 = عليه في المقام الأول أن يحيط ـ علما وعملا ـ بأصول الإعتصام بالكتاب والسنة، وهي منهج أهل السنة والجماعة (وستأتي في الملحق الأول) وكذلك بعقيدة المسلمين في الجهاد (وستأتى في الملحق الثاني) . وعليه أن يُرَسِّخ هذه الأصول وهذه العقيدة في نفوس أتباعه لتكون منهجا موحدا للطائفة المجاهدة، وهذا في غاية الأهمية للحفاظ على وحدة الصف للوصول بالطائفة المجاهدة إلى غايتها الشرعية دون تفريط أو إفراط.
(1) - سورة آل عمران، الآية: 164 وسورة الجمعة، الآية: 2
(2) - متفق عليه عن ابن عمر.
(3) - رواه البخاري عن مَعْقِل بن يَسَار
(4) - سورة العصر، الآية: 3