فهرس الكتاب
من المبادئ الكافرة يتم تمريرها لدى المسلمين في هذا الزمان عن طريق الاستدلال الفاسد بالنصوص، والتأويل، والعمل بالأقوال المرجوحة من أجل تغليف الكفر بأغلفة إسلامية ليُمَرَّر لدى العامة والجهلة، من ذلك:
أن الديمقراطية لا تتعارض مع الإسلام لقوله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} ، وأن الاشتراكية من الإسلام لقوله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ} ، وأن القوانين الوضعية لا بأس بها لأن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أولى بها، وأن الربا جائز لأنه يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» ، وأنه لا يجوز التفريق بين الناس على أساس الدين وبالتالي لا تلزم الجزية لأن «الناس سواسية كأسنان المشط» وهذا بحر لا ساحل، وصدق الله إذ يقول: {يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلا الْفَاسِقِينَ} [1] .
والضابط في الاستدلال بالنصوص هو فهم السلف الصالح من الصحابة فمن بعدهم لها، وقواعد اللغة العربية من نحو وصرف وبلاغة، وقواعد أصول الفقه. حتى لا يُحَرَّف الكلم عن مواضعه.
(1) - سورة البقرة، الآية: 26