فهرس الكتاب
{وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [1] ، والنهي عن الفساد في الأرض. فما لم يتحقق هذا وجب الجهاد {حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} .
(فقرة 11) والهجرة لا تنقطع حتى تطلع الشمس من مغربها.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن، الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله» [2] .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها» [3] .
والهجرة تجب لأسباب، منها:
1 = الفرار بالدين بمفارقة المشركين خشية الفتنة في الدين، وهي الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام أو إلى دار الأمن لمن استطاع ذلك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:» أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين لا تراءى نارهما « [4] .
وروى البخاري عن عطاء بن أبي رباح قال زرت عائشة مع عُبيد بن عُمير الليثي، فسألناها عن الهجرة، فقالت:) لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله صلى الله عليه وسلم مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، واليوم يَعْبُد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية [5] ،قلت: والهجرة التي نفتها السيدة عائشة رضي الله عنها هي الهجرة من دار الإسلام لقولها: (لا هجرة اليوم) وكانوا في دار الإسلام، ثم قررت سبب الهجرة بأنه الفرار بالدين خشية الفتنة.
2 = الهجرة كمقدمة للجهاد في سبيل الله.
كما في حديث الحارث الأشعري السابق، مرفوعا:» وأنا آمركم بخمس، الله أمرني بهن: الجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد «فجعل الهجرة مقدمة وقرينة للجهاد.
(1) - سورة آل عمران، الآية: 64
(2) - رواه أحمد عن الحارث الأشعري، وصححه الألباني.
(3) - رواه أبو داود عن معاوية وصححه الألباني ـ إرواء الغليل 5/ 33
(4) - رواه أبو داود والترمذي عن جرير، وصححه الألباني إرواء الغليل 5/ 30
(5) - حديث 3900