1 -قولُ الله تعالى: (لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ [1] .
2 -لأنَّ الخروجَ إلى الجِهَادِ والسَّعيَ إليه لا يكونُ إلا بوسيلةٍ مَعَ الحاجَةِ إلى الزادِ، وهي متعذرةٌ، فلا يَجِبُ.
7 -إذْنُ الوالِدَيْنِ، وهو شَرطٌ عِندَ جمهورِ العُلماءِ [2] ، ودَلِيلُهُ: عُمومُ أدِلَّةِ الوالِدَيْنِ، ومِنها:
1 -حَدِيثُ عَبْدَ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَاذَنَهُ فِي الْجِهَادِ، فَقَالَ: (( أَحَىٌّ وَالِدَاكَ ) )؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ ) ) [3] .
وجهُ الاستِدلالِ: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قدَّمَ بِرَّ الوالِدَينِ عَلَى الجِهَادَ، لأنَّ بِرَّ الوالِدَينِ فَرضُ عَينٍ، والجِهَادُ فَرضُ كِفَايةٍ، فيُقدَّمُ آكَدُ الفَرضَينِ.
2 -وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: هَاجَرَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَجَرْتَ الشِّرْكَ، وَلَكِنَّهُ الْجِهَادُ، هَلْ بِالْيَمَنِ أَبَوَاكَ ) )؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَذِنَا لَكَ؟ قَالَ: لاَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ارْجِعْ إِلَى أَبَوَيْكَ فَاسْتَاذِنْهُمَا، فَإِنْ فَعَلاَ، وَإِلاَّ فَبِرَّهُمَا ) ) [4] .
وجهُ الاستِدلالِ: أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم علَّقَ خروجَ الرَّجُلِ إلى الجِهَادِ بإذنِ والدَيهِ.
وهَذِه الشُّروطُ إنَّما هيَ مُعتَبَرةٌ في حالِ ابتِدَاءِ العَدوِّ بالقِتَالِ (جِهَادِ الطَّلَبِ) ، أما في حَالِ دَفعِهِ (جِهَادِ الدَّفْعِ) فلا، بلْ يَتَعيَّنُ على كلِّ فَردٍ من المسلمين دَفْعُ العَدوِّ بَحَسَبِ استِطَاعَتِهِ، فيَدفَعُ الغَنيُّ والفَقِيرُ والكبيرِ والصَّغِيرِ والذَّكرِ والأنثى والحُرِّ والمملوكِ [5] .
* هل يشترطُ وجُودِ الإمَامِ للقِيامِ بالجِهَادِ؟
(1) التوبة (91) .
(2) مراتب الإجماع (1/ 119) بداية المجتهد (298) .
(3) البخاري (3004 - 5972) ، مسلم (6668) .
(4) رواه أحمد (11744) ، وأبو داود (2532) ، وابن حبان (422) ، والحاكم (2501) وقال:"هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ".
(5) مغني المحتاج (17/ 283) .