ودليلهم: أنَّ تَركَ رَمْي الكُفَّارِ بحجَّةِ تَترُّسِهِم مُفضٍ إلى تعطِيلِ الجِهَادِ.
ونُوقِشَ: بأنَّه لا يَلزمُ بتركِهِ تعطِيلُ الجِهَادِ، لتعدُّدِ طُرُقِ الجِهَادَ ووسائلِهِ، كما أنَّ في رميهِم تَوصُّلٌ إلى المُبَاحِ بالمحظُورِ ولا يَجُوزُ.
فيظهرُ رجحانُ القولِ الأوَّلِ، لأنَّ حُرمةَ دماءِ المسلمينَ أعظمُ من قَتلِ الكفِّارِ، وخاصَّةً عندَ عدمِ الضَّرورةِ إلى ذلك، فلا يجوزُ رميُ العَدُوِّ المُتَتَرِّسِ بالمسلمينَ إلا بشَرْطَيْنِ:
1 -أنْ لا يَقصِدَ رُماةُ المسلمينَ التِّرسَ، وإنْ كانوا يعلمون أنَّهم سيُصِيبُونهم [1] .
2 -أنْ يَتحاشَوا رميَهُ ما أمكنَهُم [2] .
(1) المبسوط (10/ 266 - 344) .
(2) مغني المحتاج (17/ 307) .