فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 109

قالَ ابنُ حَجَرٍ - رحمه الله:"وفيه مشرُوعِيَّةُ القُرعَةِ حتى بين النِّسَاءِ، وفي المُسَافَرَةِ بهنَّ، والسَّفَرِ بالنِّسَاءِ حتى في الغَزوِ" [1] .

2 -وفيهِ مِن حديثِ رُبَيِّعَ بِنْتِ مُعَوِّذٍ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَسْقِي الْقَوْمَ وَنَخْدُمُهُمْ وَنَرُدُّ الْقَتْلَى وَالْجَرْحَى إِلَى الْمَدِينَةِ [2] .

وعَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ قَالَتْ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَبْعَ غَزَوَاتٍ أَخْلُفُهُمْ فِي رِحَالِهِمْ فَأَصْنَعُ لَهُمُ الطَّعَامَ وَأُدَاوِى الْجَرْحَى وَأَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى [3] .

وَفِي هَذِيْنِ الحَدِيثَيْنِ دَلالَةٌ عَلَى جَوازِ خُرُوجِ النِّسَاءِ للحَرْبِ لِهَذِهِ الْمَصَالِحِ [4] .

3 -وفي صحيحِ مسلمٍ مِنْ حَديثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْزُو بِأُمِّ سُلَيْمٍ وَنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ مَعَهُ إِذَا غَزَا فَيَسْقِينَ الْمَاءَ وَيُدَاوِينَ الْجَرْحَى" [5] .

قال النَّوَوِيُّ - رحمه الله:"فِيهِ خُرُوج النِّسَاء فِي الْغَزْوَة وَالِانْتِفَاع بِهِنَّ فِي السَّقْي وَالْمُدَاوَاة وَنَحْوهمَا" [6] .

4 -وكذا ما أخرجَاهُ في صَحِيحَيهما مِن حدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وغيرِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قال:"كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ، فَتُطْعِمُهُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَطْعَمَتْهُ وَجَعَلَتْ تَفْلِي رَاسَهُ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، قَالَتْ فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ يَرْكَبُونَ ثَبَجَ [7] هَذَا الْبَحْرِ مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الأَسِرَّةِ، قَالَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ وَضَعَ رَاسَهُ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقُلْتُ: وَمَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ - كَمَا قَالَ فِي الأَوَّلِ -، قَالَتْ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِينَ، فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ، فَهَلَكَتْ [8] ."

(1) فتح الباري، ابن حجر (8/ 479) .

(2) رواه البخاري (5679) .

(3) رواه مسلم (4793) .

(4) تحفة الأحوذي (4/ 240) .

(5) رواه مسلم (4785) .

(6) شرح صحيح مسلم (12/ 188) .

(7) ثبج البحر: ظهره ووسطه. النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير (1/ 580) ، شرح صحيح مسلم، النووي (6/ 393) .

(8) البخاري (2788 - 2789 - 2877 - 2894 - 6282 - 7002) ، مسلم (5043 - 5044) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت