شَرُّ الرّجَالِ يُريدُ عَيْبَ خِيَارِهِم ... وكذاك كُلُّ مُلَطَّخٍ بعيوب
واذا [1] اشتغل الإنسان بما [2] فيه من العيب لم يتفرغ إلى عيب غيره. ولذلك [3] قال عبد الله بن عباس، رضي الله عنهما، [فيما[4] ]أخبرنا أبو زكريا [5] : يحيى بن إبراهيم، أخبرنا أحمد بن سليمان الفقيه، حدثنا إبراهيم بن إسحاق، حدثنا أبو نعيم، حدثنا إسرائيل، عن أبي يحيى، عن مجاهد [6] : أنهم ذكروا رجلا، فقال ابن عباس: إذا أردت أن تذكر عيوب صاحبك فاذكر عيوب نفسك.
وقال [7] الحسن البصري، رحمه الله، في هذا المعنى [ما[8] ]أخبرنا أبو علي: الحسين بن محمد بن محمد بن علي الرُّوذَبَارِيّ، أخبرنا أبو عبد الله: الحسن ابن الحسين بن أيوب الطُّوْسِيّ، حدثنا أبو خالد: يزيد بن محمد بن حمّاد المكي، حدثنا المِنْهَالُ بن بحر، حدثنا أبو عبيدة النَّاحِي [9] قال:
(1) قبل هذا في هـ: «وقال غيره» .
(2) في هـ: «باصلاح ما فيه» .
(3) في ا: «وكذلك» .
(4) ما بين القوسين من «ح» .
(5) في ا: «أبو بكر حدثنا يحيى بن إبراهيم» .
(6) في ا: «عن مجاهد عن ابن عباس» .
(7) في ا: «فقال» .
(8) ما بين القوسين من «ح» .
(9) في ح: «الباجي» وهو خطأ. فأبو عبيدة الناجي هو الذي يروى عن الحسن كما في تبصير المنتبه 1/ 117.