أخبرنا أبو عبد الرحمن: محمد بن الحسن السلمي قال: أنبأنا عبّاس بن محمد، حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد الزّعْفَراني، حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي، قال:
حدثني ياسين بن عبد الواحد [1] قال:
لما قدم علينا الشافعي مصر، أتاه جَدِّي، وأنا معه، فسأله أن ينزل عليه فأبى وقال: إني أريد أن أنزل على أخْوالِي [2] الأَزْد. فنزل عليهم.
قال أحمد: وهذا الذي فعله الشافعي، رحمه الله، من النزول على أخواله، فإنه [3] قصد به متابعة السُّنَّة فيما فعل النبي، صلى الله عليه وسلم، حين قدم المدينة من النزول على أخواله.
وهو فيما أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، قال: حدثنا عبد الله ابن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، وعبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، رضي الله عنه، عن أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، قال:
ومضى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا معه، حتى قدمنا المدينة لَيْلًا: فَتَنَازَعَهُ القومُ أيهم ينزل عليه، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
«إني أنزل الليلة على بني النَّجَّار، أخوال عبد المطلب، أكرمهم بذلك [4] » .
أخبرنا محمد بن الحسين السلمي، قال: أنبأنا محمد بن علي بن طلحة، قال:
(1) في ح، هـ: «عبد الأحد» .
(2) في ا: «إخواني» .
(3) ليست في ح.
(4) أخرجه مسلم في كتاب الزهد: باب حديث الهجرة، ويقال له: حديث الرحل 4/ 2310 وأحمد في المسند 1/ 154 - 156 وهو الحديث الثالث فيه. ورواه المؤلف أيضًا في دلائل النبوة من هذا الطريق حـ 3 لوحة 11.