والملامسة: أن يلبس الثوب بيده، يشتريه ولا يُقَلِّبُه. قال الشافعي: قال الشاعر:
وأَلْمَسْت كَفِّي كَفَّه أَبتغِي الغِنَى ... ولم أَدْرِ أَنَّ الجودَ مِنْ كفِّه يُعْدِي
فلا أنا منه ما أَفَادَ ذَوُو الغنى ... أَفَدْتُ، وأَعْدَانِي فَبَدَّدْتُ ما عِنْدِي [1]
وأخبرنا أبو سعيد: محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس الأصم، قال: حدثنا الربيع، قال:
حدثنا الشافعي، قال: قال الله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} الآية. قال [2] : فذكر اللهُ الوضوءَ على من قام إلى الصّلاة. وأَشْبَهَ أن يكون مَن قام من مَضْجَعِ النّوم. وذكَر طهارة الجنب: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا} فَأشْبَه أن [3] يكون أَوْجَبَ الوضوءَ من الغائط [وأوجبه[4] ]من الملامسة، وإنما ذكرها
(1) الخبر في آداب الشافعي ومناقبه 140 - 141 ونقله عنه في حلية الأولياء 9/ 149 ومناقب الشافعي للرازي 74 - 75.
والبيتان من غير نسبة في الأم 1/ 13 وأحكام القرآن للبيهقي 1/ 46 وهما لبشار ابن برد، كما في الشعراء 2/ 733.
(2) في أحكام القرآن للبيهقي 1/ 46.
(3) في ا: «بأن» .
(4) في ا: «من الغائط من الملامسة» وهـ: «من الغائط الملامسة» .