فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 959

الشافعي أَدْخَلَ عليهم - يعني أصحاب أبي حنيفة - إذا بدأ المتوضئ بعضو دون عضو، فقال: قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ [1] } فقالوا - يعني أصحاب أبي حنيفة - إذا بدأ بالمروة قبل الصفا يعيد ذلك الشوط [2] .

وقرأت في «كتاب عبد الرحمن بن أبي حاتم» عن أبيه، قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى، يقول:

قال لي الشافعي [3] في حلف الرجل بطلاق المرأة قبل أن ينكحها: لا شيء عليه. قال: لأني رأيت الله ذكر الطلاق بعد النكاح، وقرأ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ [4] } .

أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، قال: سمعت أبا بكر: محمد بن عبد الله بن شاذان الرازي، يقول: سمعت أبا الفضل بن مهاجر يقول:

سمعت المزني، يقول: سمعت الشافعي، يقول وسئل من العدل؟ قال: ما أحد يطيع الله حتى لا يعصيه، وما أحد يعصي الله حتى لا يطيعه، ولكن إذا كان أكثر عمله الطاعة [5] ولا يقدم على كبيرة، فهو عدل [6] .

قال: سمعت أبا عمرو بن مطر، يقول: سمعت موسى بن عبد المؤمن، يقول: سمعت ابن عبد الحكم يقول: سمعت الشافعي، يقول مثله.

(1) سورة البقرة 158.

(2) آداب الشافعي ص 112 - 113.

(3) آداب الشافعي 295.

(4) سورة الأحزاب 49.

(5) في ا: «إلى طاعة» .

(6) الرسالة ص 493، وجماع العلم ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت