صلى الله عليه وسلم، مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها، وغير ذلك من فرائضه التي أنزل في كتابه.
ومنه: ما سَنَّ [1] رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، مما ليس لله فيه نص حكم.
وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم، والانتهاء إلى حكمه. قال الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ [2] } وقال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ [3] } وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ [4] } فأعلمهم أن بيعتهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم بيعته، وكذلك أعلمهم أن طاعته طاعته، وقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [5] } مع سائر ما ورد في معنى هذه الآيات.
قال الشافعي [6] : فَمَن قَبِل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فبفرض الله قَبِل.
ثم قال: ومنه ما فرض على خلقه الاجتهاد في طلبه، وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض الله عليهم؛ فإنه يقول: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ [7] } .
(1) في ح: «بيّن» .
(2) سورة النساء 59.
(3) سورة النساء 80.
(4) سورة الفتح 10.
(5) سورة النساء 65.
(6) الرسالة ص 22 - 23
(7) سورة محمد 31.