فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 959

من باع نخلا قد أُبِّرَت، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع [1] ».

قال الشافعي: وهذا الحديث ثابت عندنا عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم [2] ، وفيه دلالة على أن الحائط إذا بيع ولم يُؤَبَّر نخلُه، فثمرته للمشتري؛ لأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إذا خبّر فقال: « [إذا أُبِّر[3] ]فثمرته للبائع» فقد أخبر أن حكمه إذا لم يؤبَّر غير حكمه إذا أُبِّر، ولا يكون ما فيه [4] إلا للبائع أو للمشتري، لا لغيرهما ولا موقوفا، فمن باع حائطا لم يؤبر فالثمرة للمشتري بغير شرط استدلالا موجودًا بالسُّنّة.

قال الشافعي [5] : والإبار: التلقيح، وهو أن يؤخذ شيء من طلع الفحل منه فيدخل بين ظهراني طلع الإناث من النخل فيكون ثمرًا بإذن الله [6] .

أخبرنا محمد بن موسى، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا الربيع، قال:

قال الشافعي: قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} إلى قوله: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا [7] } فقلنا: لا يجزيه إلا رقبة مؤمنة، ولا يجزيه إلا أن يطعم ستين مسكينا، والإطعام قبل أن يتماسا. وإذا ذكر الله الكفارة في العتق في موضع، فقال: {رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ثم ذكر كفارة مثلها، فقال: {رَقَبَةٍ} نعلم أن

(1) الأم 3/ 35 وفي ا: «فثمرها يشترطه» وفي ح: «يشترطها» .

(2) في الأم بعد ذلك «وبه نأخذ» .

(3) ما بين القوسين ليس من ا.

(4) في ا: «صافيه» .

(5) الأم 3/ 35.

(6) في ا: «فيكون له بإذن الله» وفي الأم «فيكون له - بإذن الله - صلاحا» .

(7) سورة المجادلة 3، 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت