فإنها مؤمنة [1] ».
وذكر في رواية الزّعفراني عنه في «الكتاب القديم» : حديث عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة مرْسَلًا: أنّ رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بجارية له سوداء، فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
أتشهدين أن لا إله إلا الله؟ قالت: نعم. قال: أتشهدين أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. قال: أتوقنين بالبعث بعد الموت؟ قالت: نعم. فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أعتقها [2] .
قال الزعفراني: قال أبو عبد الله الشافعي: وفي هذا الحديث، والذي قبله الدلالة على أن وَصْفَ الإسلام إسلامٌ يوجب لصاحبه اسم الإسلام، والإسلام: الإيمان.
(1) راجع الحديث في الموطأ 2/ 776 - 777، والأم 5/ 266، وصحيح مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة: باب تحريم الكلام في الصلاة، ونسخ ما كان من إباحته: 1/ 382، والتوحيد وصفات الرب لابن خزيمة ص 80، 81، والعلو للذهبي ص 92، والسنن الكبرى للبيهقي 7/ 388، وأسد الغابة 4/ 52، وسنن أبي داود: كتاب الصلاة: باب تشميت العاطس في الصلاة 1/ 336 - 338.
وقد وهم مالك، فروى الحديث عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن عمر بن الحكم، وجاءت الرواية هكذا في الأم، وهذا مما استدركه العلماء، كعلي بن المديني، والبخاري، وغيرهما على مالك. وذكروا أن الصواب معاوية بن الحكم.
(2) راجع الموطأ 2/ 777، والسنن الكبرى 7/ 388، والتوحيد وصفات الرب ص 82، والعلو للذهبي ص 92 - 93 وتفسير ابن كثير 2/ 534 - 535 وذكر فيه أن إسناده صحيح، وأن جهالة الصحابي لا تضره.