فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 959

ومتنه [1] ، وهو إن صح فكأن النبي، صلى الله عليه وسلم، خاطبها على قدر معرفتها؛ فإنها وأمثالها قبل الإسلام [2] كانوا يعتقدون في الأوثان أنها آلهة في الأرض، فأراد أن [3] يعرف إيمانها، فقال لها: أين الله؟ حتى إذا أشارت إلى الأصنام - عرف أنها غير مؤمنة، فلما قالت: في السماء، عرف أنها برئت من الأوثان، وأنها مؤمنة بالله الذي في السماء إله وفي الأرض إله، أو أشار، وأشارت، إلى ظاهر ما ورد به الكتاب.

ثم معنى قوله في الكتاب: {مَنْ فِي السَّمَاءِ} [4] : «مَن فوق السماء» على العرش [كما قال: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى[5] } وكل ما علا فهو سماء،

(1) حديث عون بن عبد الله عن عبد الله بن عتبة رواه البيهقي في السنن الكبرى 7/ 388 من حديث أبي هريرة: أن رجلا أتى النبي، صلى الله عليه وسلم، بجارية سوداء، فقال: يا رسول الله، إن علي عتق رقبة مؤمنة. فقال لها: أين الله؟ فأشارت إلى السماء بإصبعها، فقال لها: فمن أنا؟ فأشارت إلى النبي، صلى الله عليه وسلم، وإلى السماء. تعني: أنت رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أعتقها؛ فإنها مؤمنة.

ورواه من حديث عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن جده، قال: جاءت امرأة إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقالت: يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة أفتجزئ عني هذه. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

من ربك؟ قالت: الله ربي. قال: فما دينك؟ قالت: الإسلام. قال: فمن أنا؟ قالت: أنت رسول الله. قال: أفتصلين الخمس وتقرين بما جئت به من عند الله؟ قالت: نعم، فضرب صلى الله عليه وسلم على صدرها، وقال: أعتقها.

وانظر أيضًا التوحيد لابن خزيمة ص 81، 82؛ وطريق أبي هريرة أخرجه أحمد في المسند 15/ 31 - 32 (المعارف) والهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 23 - 24 وذكر أن رجاله موثقون.

(2) في ا: «قبل الاستسلام» .

(3) ليست في ا.

(4) سورة الملك: 16.

(5) سورة طه: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت