«يحيى بن معين» ينسب «الشافعي» إلى التشيع، فقال له أحمد: تقول هذا لإمام من أئمة المسلمين؟
فقال يحيى: إني نظرت في «كتابه [1] في قتال أهل البغي» فإذا قد احتج من أوله إلى آخره بعلي بن أبي طالب.
فقال أحمد بن حنبل: عجبًا لك! فبمن كان يحتج الشافعي في قتال أهل البغي، وأول من ابتلي من هذه الأمة بقتال أهل البغي علي بن أبي طالب؟ وهو الذي سنَّ [2] قتالهم وأحكامهم. ليس عن النبي، صلى الله عليه وسلم، ولا عن الخلفاء وغيره - فيه سنة، فبمن كان يَسْتَنُّ؟ فخجل يحيى من ذلك [3] .
(1) في ا: «في كتاب قتال» .
(2) في ا: «بين» .
(3) مناقب الشافعي للرازي 52.