سمعت الشافعي يقول. وروى حديثًا، فقال له الرجل: تأخذ بهذا يا أبا عبد الله؟
فقال: متى رويتُ عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حديثًا صحيحًا فلم آخذ به والجماعة - فأُشهدكم أنّ عقلي قد ذهب. وأشار بيده عن رءوسهم [1] .
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت عليُ بن عمر الحافظ ببغداد يقول: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: سمعت بشر بن موسى قال:
سمعت الحميدي يقول: سأل رجل الشافعي بمصر عن مسألة فأفتاه وقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم كذا. فقال الرجل: أتقول بهذا؟.
قال: أرأيت في وسطي زِنَّارًا؟ أتراني خرجت من الكنيسة؟ أقول: قال النبي، صلى الله عليه وسلم، وتقول لي: أتقول بهذا؟ أروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أقول به [2] ؟!
وقرأت في كتاب أبي الحسن العاصمي فيما أخبره أبو العباس الأزهري قال: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: سمعت الحميدي يقول: كنا عند الشافعي فأتاه رجل. فذكر معنى هذه الحكاية.
وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال: أنبأني أبو عمرو بن السّمّاك
(1) المعرفة 1/ 145 وحلية الأولياء 9/ 106.
(2) حلية الأولياء 9/ 106 وتوالي التأسيس 63 ومفتاح الجنة 54.