فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 959

مشافهة أنّ أبا سعيد الجصّاص حدثهم قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول:

سمعت الشافعي يقول سأله رجل عن مسألة فقال: روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، [أنه قال[1] ]كذا وكذا. فقال له السائل: يا أبا عبد الله، أتقول بهذا؟ فارتعد الشافعي واصفَرّ لَوْنُه وقال: ويحك. أيّ أرض تقلّني؟ وأي سماء تظلّني؟ إذا رويت عن رسول، لله صلى الله عليه وسلم، شيئًا فلم أقل به. نعم على الرأس والعينين، على الرأس والعينين [2]

قال: وسمعت الشافعي يقول:

ما من أحد إلا ويَذهب عليه سنّة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتعزب عنه. فمهما قلتُ من قولٍ أو أصَّلْتُ من أصْلٍ فيه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خلاف ما قلتُ - فالقول ما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو قولي.

قال: وجعل يردد هذا الكلام.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد: محمد بن موسى، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال:

حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: لم أسمع أحدًا نسبته عامة [3] ، أو نسب نفس إلى علم - يُخالِفُ في أنّ فرضَ الله: إتباعُ أمرِ رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم والتسليم لحكمه؛ فإن الله لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قولٌ بكل حال إلا بكتاب الله أو سنة رسوله، صلى الله عليه وسلم

(1) الزيادة من ح.

(2) حلية الأولياء 9/ 106.

(3) في جماع العلم 11 «نسبه الناس» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت