أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمْرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال:
حدثنا الربيع بن سليمان قال: [1] سألت الشافعي عن رفع الأيدي في الصلاة؟ فقال: يرفع المصلي يديه إذا افتتح الصلاة حَذْوَ منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك، ولا يفعل ذلك في السجود.
فقلت للشافعي: فما الحجة في ذلك؟
فقال: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي، صلى الله عليه وسلم، مثل قولنا.
قال الربيع: فقلت: فإنا نقول: يرفع في الابتداء ثم لا يعود.
قال الشافعي: أخبرنا مالك، عن نافع: أنّ «ابن عمر» كان إذا ابتدأ الصلاة يرفع يديه حَذْوَ منكبيه، وإذا رفع من الركوع رفعهما كذلك [2] .
قال الشافعي وهو - يَرْوِي عن النبي، صلى الله عليه وسلم: أنّه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه حَذْوَ منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك. ثم خالفتم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وابن عمر، فقلتم: لا يرفع يديه إلا في ابتداء الصلاة، وقد رويتم عنهما: أنهما رفعا في الابتداء، وعند الرفع من الركوع.
أفيجوز لعالم أن يترك [3] على النبي، صلى الله عليه وسلم وابن عمر لرأي نفسه؟ أو على النبي، صلى الله عليه وسلم، لرأي ابن عمر؟ ثم القياس على قول ابن
(1) الأم 7/ 232.
(2) الموطأ 1/ 75 والسنن الكبرى 2/ 23 - 24 والأم 7/ 186.
(3) في ا: «ينزل» وما أثبتناه موافق لما في الأم 7/ 233.