رسول الله، صلى الله عليه وسلم من غير وجه فقد ترك السنة [1] .
وأخبرنا أبو سعيد قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال:
حدثنا الربيع قال [2] : سألت الشافعي عن الطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه بعد الإحرام، وبعد رمي الجمر والحلاق، وَقبل الإفاضَة؟
فقال: جائز وأًحِبُّه ولا أكرهه؛ لثبوت السنة فيه عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والأخبار عن غير واحد من الصحابة.
فقلت: وما حجتك فيه؟ فذكر فيه الأخبار والآثار [3] ثم قال: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سالم، قال: قال عمر [4] : مَنْ رمى الجمرة فقد حلّ له ما حرم عليه إلا الطيب والنساء.
قال سالم [5] : وقالت عائشة: طيَّبت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بيدي. وسنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحقَّ أن تُتَّبع.
قال الشافعي: وهكذا ينبغي أن يكون الصالحون [من] [6] أهل العلم. فأمّا ما تذهبون إليه من ترك السنة لغيرها، وترك ذلك الغير لرأي أنفسكم - فالعلم إذًا إليكم تأتون منه ما شئتم، وتدعون [منه[7] ]ما شئتم. وبسط الكلام فيه [8] .
(1) الأم 7/ 233، واختلاف الحديث بهامش الأم 7/ 213 - 214.
(2) الأم 7/ 199 - 200.
(3) راجع الأم 7/ 200.
(4) الأم 7/ 200.
(5) اختلاف الحديث 7/ 288، 290.
(6) من الأم.
(7) من الأم.
(8) في الأم (7/ 200) بعد هذا: «تأخذون بلا تبصر لما تقولون، ولا حسن روية فيه. . .» .