أنهما سجدا في الحج سجدتين؟!.
وذكر من أمثال هذا ما يطول الكتاب بنقله.
وقال في هذا الكتاب في بعض ما قال مالك: الأمر المجتمع عليه كذا. وليس فيه إجماع: فياليت شعري [1] ، من هؤلاء المجتمعون الذين لا يسمَّوْن فإنا لا نعرفهم؟ والله المستعان، ولم يكلِّف الله أحدًا أن يأخذ دينه عمن لا يعرفه [2] .
وهذا فيما أخبرناه أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي. فذكره.
وأخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو قال: حدثنا أبو العباس الأصم قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا الشافعي قال:
حدثنا مالك، عن أبي الزبير، عن عطاء بن أبي رباح، عن «ابن عباس» : أنه سئل عن رجل وقع على أهله وهو محرم بمنى قبل أن يُفيض؟ فأمره أن ينحر بَدَنَة [3] .
قال الشافعي: وبهذا نأخذ.
وقال «مالك» : عليه عمرة وبدنة وحجّه تام [4] ورواه عن «ربيعة» . فترك قول ابن عباس لرأي ربيعة [5] .
(1) عن الأم 3/ 194، وانظر الأم 2/ 216.
(2) في الأم بعد هذا: «ولو كلفه أفيجوز له أن يقبل عمن لا يعرف؟ إن هذه لغفلة طويلة. ولا أعرف أحدًا يؤخذ عنه العلم يؤخذ عليه مثل هذا في قوله» .
(3) الموطأ، كتاب الحج: باب من أصاب أهله قبل أن يفيض 1/ 384.
(4) الموطأ في الموضع السابق.
(5) في الموطأ، وقال بعقبه: وذلك أحب ما سمعت إلى في ذلك.
[م - 33] مناقب