إذا المُشْكِلاتُ تَصدَّين لي ... كشفتُ حقائقَها بالنظرْ
وإن برقَت في مَخِيل السّحاب ... عَمْياء لا تَجْتلِيها الفِكرْ
مُقنَّعة بغيوب الغيوم ... وضعتُ عليها حُسام البصرْ [1]
لساني كشِقْشِقَة الأرْحَبِيِّ ... أو كالحُسَام اليماني الذّكرْ
ولَستُ بإمّعَةٍ في الرجال ... أسائل هذا وذا: ما الخبرْ؟
ولكنني مِدْرَهُ الأصغَرَينِ ... أقيسُ بما قد مضى ما غَبَرْ [2]
وسبَّاق قومي إلى المكرُمات ... وجَلاَّب خير ودفَّاع شر
لفظ حديث أبي عبد الله إلا أنه قال: «تصدَّيْنني» . وفي رواية السلمي: «في مخيل الصواب عمياء» .
وقال:
مقنعة بغيوب الأمور ... وضعت عليها لسان البصر
وقال:
ولكنني مِدْرَهُ الأصغرين ... طَلاّب خير وفَرَّاج شرّ [3]
وحدثنا أبو عبد الله الحافظ قال: وقال أبو عبد الله: محمد بن محمد بن عبيد الله الواعظ: سمعت أبا عمرو العثماني يحكي عن الربيع بن سليمان قال:
كنت يومًا عند الشافعي فجاءه رجل فقال: أيها العالم، ما تقول في حالف حلف إن كان في كمي دراهم أكثر من ثلاثة فعبدي حر؟ وكان في كمه أربعة
(1) في ح: «. . . بعيون» ، وفي تاريخ دمشق: «مبرقعة في عيون الأمور» .
(2) في ح، ومناقب الفخر: «ولكنني مدرب ...» .
(3) الأبيات في مناقب الشافعي للفخر الرازي ص 111، وتاريخ دمشق 10/ 200 - ب، والأول والثالث والرابع والخامس في معجم الأدباء 17/ 309، وفي التوالي 74 ستة منها باختلاف يسير عما هنا.