رأيت أشهب بن عبد العزيز ساجدًا وهو يقول في سجوده: للهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك بن أنس فبلغ الشافعي ذلك فتبسم وأنشأ يقول. فذكر البيتين وزاد بيتا ثالثًا:
وقد علموا لو ينفع العلمُ عندهم ... لئن مِتُّ ما الداعي عليَّ بمُخْلَد [1]
حدثنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا عبد الله: محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني يقول: سمعت الحسين بن محمد بن سلم الأصبهاني يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن مئوية [2] الأصبهاني يقول: سمعت المزني يقول:
حضرت الشافعي وقيل له: إن فلانًا يقول: الشافعي ليس بفقيه. فضحك وأنشأ يقول:
إنِّي نشأتُ وحسّادي ذَوُو عددٍ ... ربَّ المَعَارِج لا تُفْنِي لهم عددًا [3]
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن البستي [4] ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الهيتي، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله ابن جعفر، حدثنا أحمد بن سعيد بن غرير قال: سمعت الربيع يقول: سمعت الشافعي ينشد:
كلّ العداوة قد تُرْجَى إماتتها ... إلا عداوة من عاداك بالحسدِ [5]
(1) المناقب للرازي ص 115.
(2) في ح: «إبراهيم بن موسى» .
(3) البيت بن سيار. وفي العقد الفريد 2/ 324: «يا ذا المعارج لا تنقص لهم عددا» كما في الموشى ص 6.
(4) في ح: «السبتي» .
(5) البيت في الموشى 6، وعيون الأخبار 2/ 10، وهو في العقد الفريد 2/ 321 مع أبيات كتب بها ابن المبارك إلى علي بن بشر المروزي.