قال: وسمعت الشافعي يقول: يحسدني من هو مني إذ ليس مثلي، ويحسدني من هو مثلي إذ ليس مني.
وبهذا الإسناد: أخبرنا أبو عبد الرحمن السُّلَمي قال: أنشدنا الإمام أبو الطيب: سهل بن محمد بن سليمان للشافعي رضي الله عنه:
وذي حسدٍ يَغْتَابُنِي حيثُ لا يَرَى ... مكاني ويثني صالحا حيث أسمعُ [1]
تورَعتُ أن أغتابه مِن ورائه ... وما هو إذ يغتابني مُتَورِّعُ [2]
وأنشدنا أبو عبد الله الحافظ، أنشدنا الأستاذ أبو الحسين: علي بن أحمد ابن أسد الأديب، أنشدني أبو عبد الله: محمد بن عبد الله بن واقد الكوفي، أنشدني علي بن محمد العلوي الحِمَّانِي [3] للشافعي. فذكر هذين البيتين.
أخبرنا محمد بن الحسين الأزدي، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن البستي [4] ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف الْهِيتِي، حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر الرازي، حدثنا محمد بن زفر، حدثني المزني قال: سمعت الشافعي يقول:
كان لرجل جليس فبلغه أنه يذكره من خلفه ويطعن عليه، فكتب إليه بهذه الأبيات:
سأصبر فأصْبِر واقطع الوَصْلَ بيننا ... ولا تذكرني واسلُ بالله عن ذكري
فقد عشتَ دهرًا لسْتَ تعرف من أنا ... وعشتُ ولم أعرفك دهرًا من الدّهرِ
(1) في تاريخ دمشق: «... حين أسمع» .
(2) المناقب للرازي 115، وتاريخ دمشق 10/ 208 - ب.
(3) ليست في ح.
(4) في ح: «السبتي» .