أَرَى نَفْسي تكلّفني أُمورًا ... يُقَصّرُ دون مَبْلَغِهِنَّ مَالِي
فلا نَفْسي تُطاوعني لِشُحٍّ ... ولا مَالِي يُبلِّغُني فِعَالي] [1]
أخبرنا أبو عبد الله قال: سمعت محمد بن الحسين بن أحمد بن موسى الترقفيَّ [2] يقول: سمعت محمد بن يحيى الصولي ينشد للشافعي:
وأَنْزَلني طُولُ النّوى دَارَ غُرْبَةٍ ... إذا شئتُ لاقيتُ امرءا لا أُشَاكِلُهْ [3]
فحَامَقْتُهُ حَتَّى يقالَ: سَجِيَّةٌ ... ولو كان ذا عَقْلٍ لكنتُ أُعَاقِلُهْ [4]
ورأيت في كتاب أبي نعيم الأصبهاني بإسناد له عن المزني قال:
قدم الشافعي في بعض قَدَماتِه من «مكة» فخرج إخوان له يتلقونه فإذا هو قد نزل منزلا، وإلى جانبه رجل جالس وفي حجره عود، فلما فرغوا من السلام عليه قالوا: يا أبا عبد الله، أنت في مثل هذا المكان؟ فأنشأ يقول: فذكر هذين البيتين.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: حدثنا أبو الوليد: حسّان بن محمد الفقيه قال: سمعت بعض أصحابنا يقول:
سافر الشافعي مرة فصحبه في سفره من لا يداينه في نسبه وعقله، فأنشأ الشافعي يقول:
وأنزلني طولُ النَّوَى دارَ غُرْبةٍ ... مجاورتي من ليس مثلي يُشَاكِلُهْ
(1) ما بين القوسين سقط من ح، والبيتان في المناقب للرازي 116، وعيون الأخبار 1/ 340، والحماسة 3/ 102.
(2) في ا: «البيهقي» .
(3) طبقات الشافعية 1/ 306.
(4) البيتان في عيون الأخبار 3/ 24، والبيان والتبيين 1/ 245 غير منسوبين.
(م 6 - مناقب جـ 2)