واحد؟ فقيل: هذا فتى من قريش يقال له: محمد بن إدريس الشافعي.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني نصر بن محمد العطار، أخبرني محمد ابن عمر [1] البصري، حدثني محمد بن أحمد بن عاصم، حدثني محمد بن عبد الله ابن جعفر الرازي، حدثنا الحسن بن علي بن مروان، حدثنا الربيع بن سليمان، قال: قال لي الشافعي: سألت محمد بن الحسن أن يعيرني كتابًا فكتبت إليه هذه الأبيات:
قل لمن لم تَرَ عيـ ... ـنُ من رآه مثلَهُ [2]
ومن كأن من رآ ... هـ قد رأى من قبلَهُ [3]
العلم ينهى أهلَه ... أن يمنعوه أهلَهُ
لعله يَبْذُلُهُ ... لأهله لعلَّهُ [4]
قال: فحمل محمد بن الحسن الكتاب في كمّه وجاءني معتذرًا عن حبسه.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، حدثني أبو بكر: محمد بن إبراهيم الشافعي، حدثني محمد بن أحمد البرقي الزاهد، حدثني أصحاب الشافعي: إن الشافعي كتب إلى محمد بن الحسن بهذين البيتين - يعني: حين حبس بالعراق:
لستُ أدري ما حيلتي غير أني ... أرتجي من جَميل جاهِك صُنْعَا
والفتى إن أراد نفعَ صديقٍ ... فهْو يدري في أمره كيف يَسْعَى
(1) في ا: «عمرو» .
(2) في ا: «. . . عينا من يراه. . .» .
(3) في طبقات الحنفية: «ولمن كان رآه قد رأى. . .» .
(4) المناقب للفخر 111، وتاريخ دمشق 10/ 187، وطبقات الحنفية 2/ 43 وتوالي التأسيس 55.