أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر: هبة الله بن الحسن، الأديب الفقيه، ببخاري، يقول: سمعت همام بن عبد ينشد هذه الأبيات، عن المزني والربيع، عن الشافعي:
لما عفوتُ ولم أحقد على أحدٍ ... أرحتُ نفسيَ من غمّ العداواتِ [1]
إني أُحَيِّي عدُوِّي عند رؤيته ... لأدفعَ الشرَّ عني بالتحيّاتِ
وأُحسن البِشْرَ للإنسانِ أبغضُه ... كأنه قد حشا قلبي محبّاتِ [2]
ولست أسلم من خلٍّ يخالطني ... فكيف أسلم من أهل العداواتِ؟
[وقال في غيره[3] ]:
ولست أسلم ممن ليس يعرفُني ... فكيف أسلم من أهل العداواتِ؟
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، أخبرني محمد بن عمرو البصري، حدثنا أبو العلاء: أحمد بن محمود الأهوازي، حدثنا يوسف القُمِّي، حدثنا المزني، قال: سمعت الشافعي يقول:
كنت باليمن فقرأت على باب صنعاء أو عدن [مكتوبا[4] ]:
احفظ لسانَك أيها الإنسانُ ... لا يَلْدَغنَّك إنه ثعبانُ
كم في المقابر مِن قتيلِ لسانِه ... قد كان هاب لقاءَهُ الأقرانُ
(1) في «الصداقة والصديق» : «وأنشد هلال بن العلاء الرقي» .
(2) في «الصداقة والصديق» : «وأظهر البشر. . . كأنه قد ملا قلبي. . .» وبعده:
والناس داء وداء الناس قربهم ... وفي الجفاء لهم قطع الأخوات
ولست أسلم ممن لست أعرفه ... . . . . . . . . . . . . . . .
وأجزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات
(3) ما بين القوسين من ح.
(4) من ح.