فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 959

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، سمعت أبا بكر: هبة الله بن الحسن، الأديب الفقيه، ببخاري، يقول: سمعت همام بن عبد ينشد هذه الأبيات، عن المزني والربيع، عن الشافعي:

لما عفوتُ ولم أحقد على أحدٍ ... أرحتُ نفسيَ من غمّ العداواتِ [1]

إني أُحَيِّي عدُوِّي عند رؤيته ... لأدفعَ الشرَّ عني بالتحيّاتِ

وأُحسن البِشْرَ للإنسانِ أبغضُه ... كأنه قد حشا قلبي محبّاتِ [2]

ولست أسلم من خلٍّ يخالطني ... فكيف أسلم من أهل العداواتِ؟

[وقال في غيره[3] ]:

ولست أسلم ممن ليس يعرفُني ... فكيف أسلم من أهل العداواتِ؟

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر، أخبرني محمد بن عمرو البصري، حدثنا أبو العلاء: أحمد بن محمود الأهوازي، حدثنا يوسف القُمِّي، حدثنا المزني، قال: سمعت الشافعي يقول:

كنت باليمن فقرأت على باب صنعاء أو عدن [مكتوبا[4] ]:

احفظ لسانَك أيها الإنسانُ ... لا يَلْدَغنَّك إنه ثعبانُ

كم في المقابر مِن قتيلِ لسانِه ... قد كان هاب لقاءَهُ الأقرانُ

(1) في «الصداقة والصديق» : «وأنشد هلال بن العلاء الرقي» .

(2) في «الصداقة والصديق» : «وأظهر البشر. . . كأنه قد ملا قلبي. . .» وبعده:

والناس داء وداء الناس قربهم ... وفي الجفاء لهم قطع الأخوات

ولست أسلم ممن لست أعرفه ... . . . . . . . . . . . . . . .

وأجزم الناس من يلقى أعاديه ... في جسم حقد وثوب من مودات

(3) ما بين القوسين من ح.

(4) من ح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت