سمعت الشافعي يقول: كانت أمي تطعمني الزيت وأنا صبي فقلت: يا أماه قد أحرق الزيت كبدي فقالت: كُلْه يا بني فإنه مبارك فقلت:
تأدَّمُنى بالزيت قالت: مباركٌ ... وقد أحرق الأكبادَ هذا المباركُ
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، أخبرنا أبو صالح بن الجوهري، ببغداد، حدثنا أبو بكر: أحمد بن محمد الواسطي [1] قال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت أبا عثمان: محمد بن محمد بن إدريس الشافعي يقول - يعني سمع أباه ينشد (*) :
على كل حال أنت بالفضل أجدر [2] ... وما الفضل إلا للّذي يتفضل
أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي، أخبرنا عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن البستي [3] ، حدثنا أحمد بن محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن محمد بن عبد الله ابن جعفر الرازي، حدثنا إبراهيم بن محمد بن صالح - بدمشق - حدثنا أبو معاوية: عبيد الله بن محمد بن عبد الحكم الدمشقي، حدثنا الربيع ابن سليمان قال:
قال رجل للشافعي: مات فلان، فقال: وهب الله لك الحسنات [ومحا عنك السيئات[4] ]فقد دللتنا على مكرمة، وحططت عنا ثقل الاعتذار، انهضوا بنا إلى فلان حتى نعزيه، فقيل له: إن الموضع بعيد، فأنشأ يقول:
لئن مدت دار المعزَّى ونابَه ... من الدهر يوم والخطوب تنوبُ [5]
(1) في ا: «ابن الواسطي» .
(*) هذا نص ح. وفي ا: «الشافعي يقول ينشد يعني سمع أباه ينشد» . [فهرس التصويبات 2/ 470]
(2) في ا: «آخذ» .
(3) في ح: «لسبتي» .
(4) ما بين القوسين ليس في ا.
(5) في ح: «يوما» .