لَمَشْيي على بعد على علة الوجا ... أدِبّ ومن يقضي الحقوق دَبُوبُ [1]
ألَذُّ وأحلى من مقال وخلفه ... يقال إذا ما قمت أنت كذوبُ
وهل أحد يصغي إلى عذرِ كاذبٍ ... إذا قال لم تأْبَ المقالَ قلوبُ [2]
وأخبرنا محمد بن الحسين السلمي، سمعت محمد بن طاهر الوزيري يقول: سمعت المطرفي [3] الهروي يقول: بلغني عن الربيع بن سليمان أنه قال:
جاء رجل إلى محمد بن إدريس الشافعي، رضي الله عنه، فقال له: إن فلانا صديقك لعليل [4] ، فقال له الشافعي: لقد اتخذت عندي يدا، وأحسنت إليّ حيث أيقظتني لمكرمة [5] ، ودللتني على إفضال، ودفعت عني اعتذارًا يشوبه بعض الكذب، ثم قال: يا غلام، نعلي؛ فالمشي على الحفا، على علة الوجا، في حرّ الرمضا إلى ذي طوى - أيسر من اعتذار إلى صديقك ربما لا يعذرك فيه، وربما يشوبه شيء من الكذب وإن قلّ، ثم أنشأ يقول:
ح. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر قال: أنشدني أبو عبد الله: محمد بن الحسن الفارسي: أنشدني أبو العباس: محمد ابن نصر الفقيه، أنشدني بعض أصحابنا للشافعي، رضي الله عنه، في قضاء الحق في السرعة والإبطاء:
أرى [6] راحةً في الحق عند قضائه ... ويثقل يوما إن تركت على عمدِ
وفي رواية السلمي:
«أرى (6) راحة للحق عند قضائه» .
(1) في ا: «تمشي» . والوجا: وجع في لقدم.
(2) في ح: «يصفو له عذر كاذب» . والأبيات في تاريخ دمشق 10/ 207 - ب. وكتب هنا في هامش «ح» : بلغ مقابلة في المجلس السابع عشر.
(3) في ح: «الطبري» .
(4) في ا: «إن صديقك عليل» .
(5) في ا: «للمكرمة» .
(6) في ا: «أرى» . [أثبتت أولًا في المطبوع لفظة «رأى» ، ثم صححت في فهرس التصويبات 2/ 470 إلى: «أرى» ]