فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 959

قال: وقد احتج هارون الرشيد حين [1] ذكر الشافعي، رحمه الله، بهذه [2] الرواية، فقال: ما يُنكَرُ لرجلٍ من بني عبد مناف أن يَقْطَعَ محمد بن الحسن (3 أما علم 3) محمد بن الحسن أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: «إن عَقْلَ الرجل من قريش عقلُ رجلين من غيرهم» .

وكذلك حين دخل على هارون مَنْ رفع إليه خبر الشافعي واحتجاجَهُ على محمد بن الحسن - وكان متكئا فاستوى جالسا - وقال: اقرأه عليّ ثانيًا، فأنشأ هارون يقول: صدق الله ورسوله - قالها ثلاثًا - قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«تعلّموا من قريش ولا تعلِّموها، قدِّموا قريشًا ولا تَقَدَّموها» . ما أنْكر أن يكون محمد بن إدريس أعلمَ من محمد بن الحسن [4] .

قال: وقد احتج الشافعي في «كتاب الصلاة» في باب الأذان بهذه الرواية عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم:

«تعلّموا من قريش، وقوة القرشي قوّة الرجلين من غير قريش، في نبل الرأي [5] .

(1) في هـ: «حتى» .

(2) في ا: «هذه» .

(3) ما بين الرقمين سقط في هـ.

(4) راجع ما أورده ابن حجر في توالي التأسيس ص 47 والرازي في مناقب الشافعي ص 136 وقد عقب الرازي عليه بقوله: وهذا يدل على أن هارون الرشيد حمل هذه الأخبار على الشافعي.

(5) راجع ما أورده البيهقي في السنن الكبرى: باب ما يستدل به على ترجيح قول أهل الحجاز وعملهم 1/ 385 - 386 وقال عقب الترجمة: وإنما أوردته ها هنا لأن الشافعي أشار إليه في مسألة الأذان، وهو بتمامه مخرج في كتاب المدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت