افتضح سرّه بالكذب والتزوير، وتساءل الشيعة عن حقيقة ولاية الفقيه وما يدعيه من عصمة سقطت في أول امتحان. وهذا بالضبط ما يخامر عقول الأرثوذكس البسطاء الذين باتوا يطرحون السؤال نفسه: كيف يمكن أن تهوي القداسة بما تحمله من معتقدات، عاشوا عليها دهورا، هذه الهاوية، وتتلقى الأحذية والشتائم والبصاق، إلا أن تكون «قداسة» مزيفة؟
هذا التساؤل؛ وهذه الحقيقة ليسا من باب التجني. فالكلام بات على شاشات النصارى في مصر. فقد اعترفت قناة «الرجاء» التي يرأسها القمص مرقص عزيز أن ما قام به المتظاهرون المسلمون من ضرب لصور شنودة بالحذاء هزّ عقيدة النصارى الأرثوذكس. ومن جهتهم عبر مشاهدون من النصارى، في اتصالهم بالقناة، عن صدمتهم وإحباطهم من المشهد. وحتى مذيع القناة اعترف بأن المشهد هزّ عقيدة النصارى في مصر الذين كانوا يعتقدون لوقت طويل أن شنودة يتمتع بعلاقة خاصة بالإله! فهنيئا لكاميليا وأخواتها، وتعسا لسفهاء هذه الأمة.
كلمة أخيرة
يوم الأربعاء الماضي (6/ 10/2010) أصدر أحد أبرز مجرمي الكنيسة في الولايات المتحدة المدعو موريس صادق، رئيس الجمعية الوطنية القبطية الأمريكية، بيانا هدد فيه بحرق مائة نسخة من القرآن الكريم إذا لم تسلم السيدة منال رمزي إلى الكنيسة. وبحسب البيان فقد أعطى المسلمين مهلة حتى 15/ 10 الجاري وإلا سينفذ تهديده. وحتى اللحظة من الواضح أن إسلام السيدة منال أوقع غيظا كبيرا في صدر شنودة وأتباعه، لذا لم يعلق أحد منهم على تطاول هذا المجرم الذي يحظى بدعم الكنيسة والولايات المتحدة. ولسنا نحمل مثل هذا التهديد على محمل الجد خاصة من حاقد معتوه خائن لبلده. لكن فليفعلها إن استطاع.
كاميليا وملحمة التوحيد
لسنا نحبذ، كمراقبين أو محللين، اتخاذ الموقف أو الانحياز لهذا الطرف على حساب ذاك، بقدر ما نرى أنفسنا أميل إلى التشخيص والتوصيف الدقيق للأحداث بأقصى قدر من الدقة، أملا في المساهمة بإنتاج معرفي يمكن البناء عليه بحيث يستفيد منه العالم والجاهل، والمثقف والأمي، والعدو والصديق، والبرّ والفاجر، والمؤمن والكافر، والزنديق والورع، والصادق والكاذب، والصحيح والمريض، والمتعصب والمتسامح ... . لكن بعض المواقف والتصريحات والقضايا، وهي تتحول إلى أحداث ونوازل عظمى، لا يستطيع المرء أن يغض الطرف عنها وهو يرى العجب العجاب من بعض رموزها أو المتطفلين عليها وهم ينفثون من السموم ما لا تطيقه نفس فيها بقية من بقية من عقل. هذا ما لاحظناه على د. محمد سليم العوا في برنامج «بلا حدود» (15/ 9/2010) على قناة «