الصفحة 33 من 82

على إغلاقها، وهي «الناس، خليجية، الحافظ، الصحة والجمال» ، وقبلها «الرحمة والبدر البركة والحكمة» ، والتي ما أنشئ أغلبها، وبلسان أصحابها إلا: «للدفاع عن الدولة وسياسات الحكومة» فإذا بولي الأمر لم يعد قادرا على تحمل مشايخها، ولا تحمل محتواها، ولا برامجها. أما آخر ما طالعتنا به حاشية ولي الأمر فهي تلك الشروط المهينة للسماح لهذه الفضائيات باستئناف بثها تحت طائلة التهديد بغلقها دون سابق إنذار إذا خالفت الشروط المقترحة وهي:

-عدم التعرض للمذهب الشيعي وتم التشديد على هذه النقطة تحديدا،

-منع التعرض للمسيحية،

-ومنع المواد التي تثير الفتنة وتنشر التشدد، بدون تعريف محدد للتشدد أو الفتنة،

-وإيجاد برامج منوعات،

-عدم ظهور مذيعين ملتحين في تلك القنوات،

-عدم الحديث عن الأزهر أو باسم الأزهر من قريب أو بعيد،

-لا تتعدى مساحة البرامج الإسلامية في القناة أكثر من 50% من خريطة القناة،

-أن لا تكون هناك برامج للفتوى الشرعية مهما كان ضيف البرنامج،

-تخصيص مساحة كافية لإذاعة أفلام أو أغنيات أو مسرحيات،

-إشراك عناصر نسائية صوتا وصورة في الخريطة البرامجية الجديدة،

-استخدام المؤثرات الصوتية الموسيقية في تترات البرامج والفواصل،

-وقف أي برامج تتناول الطب البديل.

بطبيعة الحال ما من معنى يستحق الذكر في توجيه إنذارين لقناتي الملياردير النصراني القبطي نجيب ساويريس «أون تي في» و «الفراعين» إلا من باب ذر الرماد فيمن لا يبصر ولا يسمع. فهما وغيرهما من القنوات النصرانية والشيعية لن يمسها سوء. لكن لا بد من القول أن الإغلاق المتوالي للقنوات الإسلامية أو تقييد بثها وفرض أجندة على محتواها لم يكن ليعني إلا إطلاقا للقنوات الطائفية، النصرانية والشيعية، في هجماتها على الإسلام أو تحريفها للدين دون أن تجد من يتصدى لها، بل ويدافع عن حقها في البث. وإذا ما أصرت الحكومة المصرية على شروطها فسيفقد مشايخها حتى ورقة التوت، التي تغطوا بها، كلما اقتربت هذه القنوات لتغدو على شاكلة مشايخ قناة الـ mbc. ومع أن البلاد قاربت أن تصير بيد النصارى فما زال الكثير يتحدثون عن ولي الأمر والفتنة والوحدة والوطنية والتعايش والأخوة!

ما يؤسف له في حال الأمة هو حال مثقفيها وعلمائها وقواها السياسية والدينية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الذين ما زالوا يخلطون بين واجباتهم تجاه واقع الأمة والدين ومصيرهما؛ ومصالحهم ومراهناتهم على أوراق محروقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت