الصفحة 26 من 82

الجزيرة» مع الصحفي أحمد منصور، وفي تصريحاته التي نقلتها صحيفة «اليوم السابع» في 14/ 10/2010، خلال اللقاء المفتوح، الذي نظمته معه مكتبة «ألف» بمصر الجديدة وسط حشد جماهيري وإعلامي كبير للحديث عن قضية تهويد القدس.

أولا: قصة السيدة كاميليا شحاتة

ففي الدقائق الأخيرة من استضافته على برنامج «بلا حدود» نفى د. العوا أن تكون السيدة كاميليا شحاتة قد أسلمت. واكتفى بالقول: «السيدة لم تسلم ولا سلمت ولا حاجة، دي أهلها أخذوها من الجهات الأمنية من جهاز أمن الدولة أهلها أخذوها شقيقتاها وزوجاهما، المهم أن دول شغلهم مع بعض لكن حبسها باطل أيضا ومخالف للقانون وجريمة» . ثم كرر ذات الموقف في أكثر من مناسبة حتى أن بعض الكتاب والمثقفين والناشطين نهوه عن الاستمرار في موقفه هذا، وراجعوه أكثر من مرة، وطالبوه بالدليل على صحة كلامه إلا أنه أبى واستكبر إلا التمسك بموقفه وما زعم من معلومات لديه لم يظهر أيا منها. وكان آخر مواقفه تلك التي نقلتها صحيفة «اليوم السابع» . ورغم مضي أربعة أيام على أقواله إلا أننا لم نقع منه على نفي أو توضيح لما نقلته الصحيفة عنه. فلنقرأ ما قاله بخصوص السيدة كاميليا:

- «لا يوجد دليل قاطع يجزم بإسلام السيدة كاميليا شحاتة زاخر زوجة القس تداوس سمعان كاهن كنيسة مار جرجس بدير مواس بالمنيا، مؤكدا أنه يمتلك ما يثبت عدم صحة مقاطع الفيديو التي تم بثها على موقع اليوتيوب وعلى موقع الفيس بوك والتي تظهر شحاتة وهى ترتدي النقاب وتعلن إسلامها» .

«أكد العوا أنه لا يجوز أن ننشغل بقضية إسلام كاميليا شحاتة لأنها قضية لا تعنينا في المقام الأول، مشيرا إلى أن اهتمامنا بتلك القضية لابد أن يكون من منطلق الدفاع عن حقوق الإنسان فقط لا غير، وذلك لأنه لا يحق للكنيسة أن تحبسها لمجرد أنها تخالفهم الرأي» .

«أوضح العوا أن جهاز أمن الدولة لم يقم بتسليم كاميليا شحاتة للكنيسة، ولكن ما حدث أنها رفضت الرجوع مع أحد أساقفة المنيا، حتى عاد زوج شقيقتها وأخذها وتسلمتها الكنيسة واحتجزتها بعد ذلك» .

ومن جهتنا نقول بأن الأدلة الوثائقية التي تشهد بإسلام كاميليا لا يمكن نفيها لأنها لا يمكن أن تتوفر لدى وسائل الإعلام دون أن تكون كاميليا هي من زودها بها باعتبارها وثائق شخصية لا يمتلكها غيرها كصورها وعقد العمل وبطاقة الهوية وكتاباتها وغيرها. أما شهود العيان الذين مكثت كاميليا برعايتهم كعائلة الشيخ أبو محمد في أسيوط (أربعة أيام) وكذا مرافقتها من قبل الشيخ أبو يحيى مفتاح محمد فاضل الذي امتحنها ورافقها إلى الأزهر لإشهار إسلامها، والشهادات التي أدليا بها فلا يمكن أن يتم التشكيك بها خاصة وأن الشهود على قيد الحياة ولو أنهم ممنوعون من التحدث إلى وسائل الإعلام. كان من الأولى بالدكتور العوا أن يرفع دعوى يطالب فيها بإفادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت