الصفحة 3 من 82

-شرعت في قراءات واسعة للتعرف على الإسلام والتاريخ الإسلامي وسيرة المسلمين والصحابة والتراث الإسلامي.

-وثقت إسلامها لدى أستاذ في المدرسة التي تعمل بها تحسبا من قادم الأيام وما يخبئه القدر.

-أشهرت إسلامها، على نطاق جزئي، بين زميلاتها قبل أربعة أشهر من بدء مباشرتها لتوثيق رسمي انتهى باختطافها.

-سعت حثيثا لتوثيق إسلامها رغم شدة المخاطر التي تتعرض لها ومعرفتها بما جرى لأخوات لها سابقا.

-ضحت برضيعها مقابل سمعة الإسلام والمسلمين ودين الله حتى لا يصطاد المجرمون بالماء العكر فيحولون القضية من الدخول في دين الله إلى قضية جنائية تتعلق باختطاف رضيع.

-أتلفت شريحة هاتفها المحمول لقطع دابر الاتصال بها أو محاولة التعرف على مكانها.

-أخفت إسلامها وإيمانها وابتعدت عن زوجها دون أن تثير ريبته طيلة سنة ونصف. بل أنها خاضت ملحمة التوحيد سرا بكل تفاصيلها.

في المقابل رفض موظفو الأزهر إتمام إجراءات المعاملة لتوثيق إسلامها، وتواطؤوا على تسليمها للأمن ومن ثم للكنيسة. وتنكر لها والدها بالقول: كاميليا ماتت. لا بأس. فهي لا تحتاج لهؤلاء وأمثالهم، ولا لتوثيق إسلامها بأوراقهم النجسة والمزورة، التي لا تغني ولا تسمن من جوع. فكفاها أنها خاضت، بإيمان عميق، وشجاعة نادرة، ملحمة توحيد على الملأ، وكفاها شهادة الدنيا على إسلامها. وكفاها أن فضحت المفضوح، ومسخت المسوخ، وكفاها أنها قدمت درسا في الصدق والتضحية للأمة برمتها في مشارق الأرض ومغاربها.

لا شك أن كاميليا سمعت بقصة فاطمة في العراق وكيف اجتمع مجرمو اليزيدية على قتلها بأبشع صورة في وسط البلد بعد أن أعلنت إسلامها. لكن اليزيديون دفعوا ثمنا باهظا قاربوا فيه على الانقراض لقاء فعلتهم، وانقرضت محاولات المس بمن يدخل الإسلام في العراق. أما عصابات الأزهر الرسمي والصامتون على الجريمة فلعلهم ظنوا أن كاميليا غدت إحدى خوارجيات العصر فلم يعقبوا على الجريمة لأنهم ليسو أهلا لمواجهتها! لا بأس ثانية. فمن لا يدري حجم ما فعلته كاميليا ودعاء ووفاء وأخواتهن من قبل؛ عليه أن يعلم أنها ملحمة من ملاحم التوحيد العظيمة في تاريخ الأمة كلها أثبتن فيها عظمة الإسلام ونقائه وأمانه في أحلك الظروف، وفي عقر دور الشرك مقابل فساد الكنائس وفضائحها ووهم ما تدعو إليه. فهنيئا لهن، وفرج الله كربهم، ويا ويلنا إنْ نجون ولم ننج مثلهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت