عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عليه السلام مِثْلَهُ وَزَادَ {وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا} قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَذَكَرَ هَذَا السَّائِلُ مَعَ ذَلِكَ. مَا قَدْ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ ثنا النَّبِيلُ أَبُو عَاصِمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ {يُبْعَثُ كُلُّ عَبْدٍ عَلَى مَا مَاتَ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام؟ قَالَ نَعَمْ} . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي شَيْءٍ لِأَنَّ هَذَا فِيمَا كَانَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ مِنْ أَعْمَالِ الْخَيْرِ حَتَّى قَطَعَهُ مَوْتُهُ عَنْهُ فَبَقِيَ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى نِيَّتِهِ الَّتِي مَاتَ عَلَيْهَا وَكُتِبَ لَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ مِنْ الثَّوَابِ مَا كَانَ يُكْتَبُ لَهُ لَوْ لَمْ يَمُتْ وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام فِي الْمُحْرِمِ يَمُوتُ فِي إحْرَامِهِ. كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ ثنا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ بِخَبَرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ سَمِعَهُ يَقُولُ {كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ عليه السلام فِي سَفَرٍ فَخَرَّ رَجُلٌ عَنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ , وَهُوَ مُحْرِمٌ فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَادْفِنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَاسَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُهِلُّ} . قَالَ لَنَا يُونُسُ: قَالَ لَنَا سُفْيَانُ وَزَادَ فِيهِ إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَرْفَعُهُ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم {وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا} . وَكَمَا قَدْ حَدَّثَنَا الْمُزَنِيّ حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ {أَنَّ رَجُلًا خَرَّ مِنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِيُّ عليه السلام اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَاسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُهِلُّ أَوْ يُلَبِّي} . وَمِثْلَهُ مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ عليه السلام فِي الشَّهِيدِ كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الزُّهْرِيِّ {وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ عليه السلام قَدْ مَسَحَ وَجْهَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِقَتْلَى أُحُدٍ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجَدُوهُمْ قَدْ مُثِّلَ بِهِمْ فَقَالَ زَمِّلُوهُمْ بِجِرَاحِهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ كَلْمٍ كُلِمَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلَّا يَاتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْنُهُ لَوْنُ دَمٍ وَرِيحُهُ رِيحُ مِسْكٍ} فَهَذَا أَعْنِي حَدِيثَ فَضَالَةَ وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ فِيهَا ذِكْرُ أَحْوَالِ مَنْ كَانَ عَمِلَ فِي طَاعَاتِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى قَطَعَهُ عَنْهُ مَوْتُهُ وَذِكْرُ أَحْوَالِهِ الَّتِي يُبْعَثُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَفِيهِ ذِكْرُ أَعْمَالٍ مُسْتَانَفَاتٍ بَعْدَ مَوْتِ ذَوِي الْعِلْمِ الَّذِي يُنْتَفَعُ بِهِ يَجْرِي عَلَيْهِمْ ثَوَابُهَا بَعْدَ مَوْتِهِمْ مُنْضَافًا إلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ فِي حَيَاتِهِمْ.