بَابٌ (بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ كَانَا هَاجَرَا إلَيْهِ فَاسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَعَاشَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ فَفُضِّلَ صَاحِبُهُ الْمُسْتَشْهَدُ قَبْلَهُ) [1] .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي , عَنْ جَدِّي , عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ , عَنْ أَبِيهِ. وَحَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرٍ , قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ , قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ رضي الله عنه {أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ وَهُوَ حَيٌّ مِنْ قُضَاعَةَ قُتِلَ أَحَدُهُمَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَأُخِّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً , ثُمَّ مَاتَ قَالَ طَلْحَةُ: فَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ الْجَنَّةَ فُتِحَتْ فَرَأَيْتُ الْآخَرَ مِنْ الرَّجُلَيْنِ دَاخِلَ الْجَنَّةِ قَبْلَ الْأَوَّلِ فَتَعَجَّبْت فَلَمَّا أَصْبَحْتُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ فَبَلَغْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَلَيْسَ قَدْ صَامَ رَمَضَانَ بَعْدَهُ وَصَلَّى بَعْدَهُ سِتَّةَ أَلْفِ رَكْعَةٍ , وَكَذَا وَكَذَا رَكْعَةً لِصَلَاةِ سَنَتِهِ} حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ {أَسْلَمَ رَجُلَانِ مِنْ بَلِيٍّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم} ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَحَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ {أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ بَلِيٍّ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَكَانَ إسْلَامُهُمَا جَمِيعًا , وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْ الْآخَرِ فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ مِنْهُمَا فَاسْتُشْهِدَ وَمَكَثَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ , فَقَالَ طَلْحَةُ بَيْنَا أَنَا عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ إذْ أَنَا بِهِمَا فَخَرَجَ خَارِجٌ مِنْ الْجَنَّةِ فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ الْآخِرَ مِنْهُمَا ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اُسْتُشْهِدَ ثُمَّ رَجَعَ إلَيَّ فَقَالَ ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ , فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ فَعَجِبُوا لِذَلِكَ فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ مِنْ أَيِّ ذَلِكَ تَعْجَبُونَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا ثُمَّ اُسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَدَخَلَ الْآخَرُ الْجَنَّةَ قَبْلَهُ؟ , قَالَ أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ بَعْدَهُ سَنَةً؟ قَالُوا: بَلَى , قَالَ وَأَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ؟ قَالُوا: بَلَى , قَالَ: وَصَلَّى كَذَا , وَكَذَا سَجْدَةً فِي السَّنَةِ؟ قَالُوا: بَلَى , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَلَمَا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ} . حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَفَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالُوا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ ثُمَّ ذَكَرَا بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ قَالَ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم آخَى بَيْنَ
(1) - مشكل الآثار للطحاوي - (ج 5 / ص 283)