الفصل السابع:
كيف تصنع 3 حروب في 30 دقيقة؟؟
رساله إلى أخى الشيخ سعيد في أفغانستان
تحدث الأخ العزيز"الشيخ سعيد"مع قناة الجزيرة في شهر يونية 2009 في لقاء له مع الزميل المتميز أحمد زيدان، حديثا مشوقا. كان أجمل ما فيه أنه طمأننا على سلامتة. وقد كان الباكستانيون قد أذاعوا منذ أشهر نبأ عن إستشهادة. كما طمأننا على سلامة الإخوة الأعزاء أبوعبدالله وأيمن الظواهرى، نسأل الله لهم ولجميع المجاهدين السلامة والنصر.
وكما أعجبنى حديث"الشيخ سعيد"وهو الرجل الهادئ دمث الخلق، عجبت من سرعته في إعلان الحروب على الهواء مباشرة. فلم تكد تمضى ثلاثون دقيقة حتى وجدته قد أعلن ثلاث حروب خطيرة. والحروب دائما شيئ خطير مهما كان وزن العدو المقابل، فماذا عن إعلان حرب على ذوى الأوزان الثقيلة؟.
وحروب تعلنها القاعدة هى بلا شك أمر عام وهام، يهم جميع المسلمين، لذا سمحت لنفسى أن أطرح وجهات نظرى حول تلك الحروب وحول نقاط أخرى وردت في الحديث، وذلك بصفتى أحد أفراد هذه الأمة أولا ثم بصفتى صديقا قديما، ومازلت كذلك، ثانيا.
الحرب الأولى كانت حربا نووية ضد الولايات المتحدة، في حال تم سيطرة"طالبان باكستان"على حكم البلاد والحصول على الأسلحة النووية الباكستانية. سأطرح هنا ثلاث أسئلة، وسأقترح لها من عندى ثلاث إجابات.
ماهو موقف شعب باكستان من مشروع حرب نووية تشنها حكومة قادمة لبلاده طالبان والقاعدة ضد الولايات المتحدة؟؟.
الإجابة بكل بساطة هى أن ذلك الشعب سيبذل كل طاقته لمنع مثل هذه الحكومة من الوصول إلى السلطة، لأنها تقدم مشروعا لدماره الشامل في حرب نووية مع أكبر دوله لها أكبر ترسانة نووية في العالم.
ماهو موقف دول المنطقة والعالم من"حركة إسلامية"تريد الوصول إلى الحكم بمشروع حرب نووية بأسلحة موجودة بالفعل على أراضيها؟؟.
الإجابة هى أن جميع الدول سوف تصطف في برنامج واحد لمنع هذه القوة من الوصول إلى الحكم، ولو إستدعى ذلك إرسال جيوشها إلى القتال ضدها على الأرض.
ما هو موقف الولايات المتحدة من ذلك التهديد؟.
لاشك أن ذلك التهديد يسعدهم ولا يخيفهم. فهو يعطيهم مساندة معنوية وسياسية هم في مسيس الحاجة إليها. لقد فقدوا معظم مالديهم من مصداقية. وحروبهم على بلادنا ظهرت حقيقتها كحروب عدوان للسيطرة على الموارد،
تصادرها بالقوة وتصادر معها الحريات والأرواح. وفجأة تجئ هذه المساعدة) غير المتوقعة (وتظهرهم بل وتظهر دول العالم معهم في موقف الدفاع عن النفس ضد قوى تريد تخريب وتدمير العالم.