فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 81

الفصل الأول:

عملية الجيش الأمريكى في هلمند

خنجر ولكن في قلب أوباما والجندى الأمريكى الأسير في باكتيا خطوة أولى نحو الإفراج عن جميع أسرى"الحرب على الإرهاب"

بدأ الجيش الأمريكى منذ أول يوليو 2009 أحدث جولاته فى"حرب الأفيون %الثالثة. وهذه المرة في قلب الهدف مباشرة في ولاية هلمند التى تنتج حوالى 60 من أفيون البلاد، بما يزيد عن إنتاج باقى دول العالم المنتجة للأفيون مجتمعة. وبدلا عن حقنات المسكنات التى يضخها أوباما في عروق الإقتصاد الأمريكى المحتضر، ومليارات الدولارات المزيفة، فإن أفيون أفغانستان يعتبر علاجا وليس مسكنا. فهو يشكل الجزء الأعظم من تجارة مخدرات دولية تهيمن عليها الولايات المتحدة بدخل حقيقى غير معلن قد يصل إلى أربع ترليونات من الدولارات .."

ولكن المعترف به"دوليا"أن ثمن المخدرات الخارجه من أفغانستان عند وصولها إلى شوارع الإستهلاك هو 400 مليار. وهو رقم إما أن الغرض منه المزاح .. أو أن يكون لمجرد منع الحسد، ودرأ العين الشريرة لمن يحسدون الولايات المتحدة على ثرواتها الغالية وأخلاقياتها الرخيصة.

كعادتهم في التهويل والمبالغة يقول الأمريكيون أنها أكبر عملية للجيش الأمريكى منذ حرب فيتنام ذلك رغم قولهم أنهم حركوا في العملية أربعة آلاف جندى أمريكى"قوة لواء تقريبا"يساندهم 650 جندى أفغانى. فاذا كانت قوة من لواء هى أكبرقوة يحركونها منذ حرب فيتنام، فمعنى ذلك أن جميع معاركهم فيما بعد ذلك كانت مجرد"تهويل عسكرى"على قول بريجينسكى يهدف إلى إستعراض قوتهم النارية وتقدمهم التكنولجى أما المشاة فربما كانوا ديكورا يفيد في الدعايات وليس لخوض معارك حقيقية.

هذه أذن أول معركة حقيقية للمشاة الأمريكيين هكذا نفهم الأمر أما قول البعض أنها أول مرة يتوفر فيها حشد تكنولوجى وقدرات حركة سريعة وتنقل للقوات بواسطة طائرات الهيلوكبتر، فهو كلام فارغ، لأن الجيش الأمريكى الذى دخل أفغانستان ثم العراق لم يدخلها على ظهر البغال، فهو دوما يعانى من تخمة تكنولوجية زائدة جدا عن ما هو مطلوب عمليا، بل ويتخطى مالدى جميع منافسيه أو أعدائه الحاليين والمستقبليين.

ومع ذلك فإن الجيش الأمريكى في معركة هلمند الحالية لن يغير قانونا بديهيا في دنيا الحروب، قانونا يقول أن الإنسان المؤمن وليس التكنولوجيا هو سيد المعارك وهو من يحدد نتيجتها.

ورغم ذلك المستوى التكنولوجى الهائل، أسمى الأمريكيون معركتهم"الخنجر"وهو سلاح بدائى جدا، يستخدمه الأفغان عادة في قتل جنود العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت