فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 81

)بيرل هاربور(ذلك السحر الأمريكى الطائر

من هاواى .. إلى مزار شريف .. إلى نيويورك

كان الرئيس الأمريكى روزفلت في حاجة إلى حادث كبير يتيح له دخول الحرب العالمية الثانية. وكان الشعب الأمريكى ونوابه يرفضون دخولها. فتم ترتيب حادثة"بيرل هاربور"حيث إستدرجت اليابان لضرب الأسطول الأمريكى الرابض مثل"البطة العرجاء"فى ميناء الجزيرة.

وكانت الولايات المتحدة قد ضغطت على اليابان وخنقتها إقتصاديا إلى ما يقرب من الموت بحيث لم يعد أمامها بد من خوض الحرب ضد الولايات المتحدة. وحدث ذلك بينما الأسطول الأمريكى"أومعظمه"رابضا في ميناء بيرل هاربور في وضعية غواية يستحيل مقاومتها. فكانت الخطيئة التى رتب لها الأمريكيون بعناية فائقة ثم كان لابد لهم من عقاب المعتدى والإنتقام للشرف الأمريكى المثلوم. فجاء القرار بدخول الحرب بإجماع النواب الأمريكين"ماعدا واحد".

ومنذ الستينات في القرن الماضى بدأت العناصر الأمريكية المتأثرة بالنازية الألمانية تتكلم عن الحاجة إلى"بيرل هاربر جديدة"توفر مناخا داخل الولايات المتحدة لظهور حكم شمولى لرئيس جمهورية مطلق الصلاحيات تقريبا.

ومنذ آواخر التسعينات في القرن الماضى كان الحديث يدور عن الحاجة الملحة إلى"بيرل هاربر جديدة"كان حديثا مسموعا وملحا. وقبل أكثر من عام من حادثة 11 سبتمبر كان قرار غزو أفغانستان قد أصبح جاهزا. وتكررت"بيرل هاربور"ولكن في جزيرة منهاتن في 11 سبتمبر 2001

ولكن لم يلتفت أحد إلى حدوث"بيرل هاربور"أخرى في صيف 1998 في مدينة مزار شريف الأفغانية رغم التشابه المذهل بين الحادثين.

حادثة 11 سبتمبر كانت حيوية بالنسبة للمحافظين الجدد في واشنطن من أجل إحداث تغير عميق في الحياة السياسية الأمريكية يتمثل في مصادرة الحقوق الدستورية للموطنين) أى إحداث إنقلاب دستورى جوهرى في طبيعة النظام الأمريكى من الداخل. (

وبالنسبة إلى السياسة الأمريكية الخارجية كانت حادثة 11 سبتمبر علامة إنطلاق لحملة عدوانية على نطاق العالم تتلخص في إستخدام القوى العسكرية المتفوقة في مصادرة موارد الطاقة والمواد الخام، وقمع أى قوة تعترض على العدوان الأمريكى في العالم وسحقها بحجة"محاربة الإرهاب".

كيمياء السياسة الإيرانية في عام 1998 وجدت الفرصة لتنفيذ"بيرل هاربور"خاص بها يوفر فرصة لإنطلاق سياسات جديدة داخليا وخارجيا. المكان هو مزار شريف وتحديدا القنصلية الإيرانية هناك. بدأت القصة في عام 1997 حين تمكنت حركة طالبان من إقتحام مدينة"مزار شريف"الحصن العتيد لقائد الميلشيات الشيوعية السابق"عبد الرشيد دوستم"وذلك بعد شبهه تحالف مع الجنرال"مؤمن"الصديق القديم والمنافس الحالى وقتها للقائد دوستم. وكان الملا محمد عمر معترضا على ذلك التحالف لكن كبار قادته ضغطوا عليه، وفى مقدمتهم وزير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت