فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 81

يرتبط بالمقدسات الإسلامية في جزيرة العرب. وليس أقلها نهب مياه النيل وبيعها لشركة عابرة للقارات يهودية التمويل مع ستار تمويه من السعودية والخليج. سيدخل مع النيل بالطبع شقيقاه دجلة والفرات بنفس الأسلوب ونفس العصابة مضافا إليهم تركيا بصفتها دولة منبع للنهرين الأخيرين واضح أن ذلك إخراج عصرى لتمليك النيل والفرات لإسرائيل تحقيقا للنبؤة التوراتية، وهم الآن بصدد تخريج عصرى لحرب كونية"هرمجدون"تمهد لظهور السيد المسيح وبناء الهيكل على أنقاض المسجد الأقصى.

وذلك سبب جوهرى للتقارب الأخير والفجائى لعصافير الكناريا في الخليج مع الفارس العثمانى في إسطمبول والذى قالت عنه تلك العصافير أنه جاء لمعادلة التهديد الإيرانى الذى قد يجعلونه ذريعتهم لتدشين حرب نووية كونية وكأن أمريكا وفرنسا وبريطانيا والأطلنطى لاتكفى جميعا لمواجهة ذلك"التهديد"الإيرانى الذى بالكاد يستطيع الدفاع عن أرضة وتوجيه ضربة رادعة ضد إسرائيل عند الضرورة القصوى، إذا توفرت لديه قوة الأعصاب التى تظهر حينا وتختفى أحيانا كثيرا.

ثانيا: عرب في غيبوبة لخلات

فى عام 1998 م أيضا كان الجانب العربى في أفغانستان يسير هو الآخر صوب حرب مكشوفة مع الولايات المتحدة. لكنه كالعادة يسير على غير بصيرة. وبمعنى أوضح كان يقوم بكل مايلزم من أعمال تستدرجه إلى فخ محكم وهزيمة مؤكدة.

تزايد نشاط بن لادن إعلاميا، مع إستدراج الإعلام الدولى له وتضخيم صورته والتهويل من حجمه. وتمادى هو معهم في نفس الإتجاه، ظانا أنه بذلك حقق نجاحا سهلا ساقه إليه القدر.

تزايد التواجد العربى في أفغانستان تحت تأثير ذلك الزخم الإعلامى. كان هدف الكثيرين هو الإلتحاق بالركب المنتصر الذى يمثله بن لادن والقاعدة. وعندما حدثت ضربة أفريقيا ضد سفارتى أمريكا في كينيا وتنزانيا أغسطس 1998 م، زاد التدفق البشرى من الشباب العربى صوب أفغانستان التى أصبح لها جاذبية لا تقاوم يعود معظمها إلى بن لادن شخصيا، والأقل لكونها"إمارة إسلامية"تحكم بالشريعة الإسلامية، وترحب بالمجاهدين العرب المضطهدين والملاحقين في كل مكان.

مع تزايد عدد العرب في أفغانستان، تزايدت معهم الخلافات والإنقسامات. ولم تكن ظروف العرب ولا ظروف أفغانستان تسمح بذلك. ولكن الظاهرة ظلت تتف ومع كثرة الجماعات زادت معسكرات التدريب.

والأخطر أن كل جماعة حاولت ونجحت في إستقطاب عدد من شباب طالبان بل وقيادات من الصف الثانى ومادون ذلك.

كانت بوادر"تعريب"لحركة طالبان مذهبيا وسياسيا. ومن المنطقى أن الصدامات المسلحة والإنقسامات في الحركة ستكون هى الخطوة التالية، لولا وجود القيادة الجامعة المانعة التى يمثلها"الملا محمد عمر"ومنصبه المهيب والخطير"أمير"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت