فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 81

فى ستينات القرن الماضى وتحت هذا الإسم كتب الروائى المصرى العظيم"سعد مكاوى"قصة من أعماق الريف المصرى واختار العصر المملوكى زمانا لقصته وكان زمانا للجهل والتخلف والظلم الفاحش وزاد الطين بله إنتشار الطاعون في البلد فتراكمت المصائب كثيفة خانقة بعضها فوق بعض والناس لاترى لنفسها مخرجا فكانوا يسيرون في طرقات البؤس .. يسيرون لكن ... نياما!!!.

لكن ما صلة ذلك بنا في أفغانستان؟. كان العصر المملوكى معنا بكل جوانبه المظلمة) ما عدا يقظة السيوف(ولكن ماذ يجدى ذلك السيف إذا كان الناس منزوعى العقول؟.

والفقه الدينى السائد سحب العقل البشرى إلى غياهب الخلاف والتخلف، والعلماء باعوا دينهم لسلاطين المماليك يستخدمونه لقضاء مآربهم في دنيا الجباية والسياسة.

جئنا نحن في زماننا المتأخر هذا واستوردنا كل أوزار العصر المملوكى في الفقه والخلاف والتكفير وإعمال السيف في رقاب الموحدين بدعوى شبهات بالشرك تارة والكفر تارة أخرى وظننا أننا بذلك قد أصبحنا من السلف الصالح كنا حقيقة نسير على خطى السلف المملوكى، وفقه العهد المظلم الذى أملته سيوف ونزوات سلاطين القوة والبأس والجباية.

كنا في الحقيقة نراكم على أنفسنا ظلمات فوق ما حاق بنا من مظالم طغاة الداخل وأعداء الخارج. لم نشعل شمعة في الظلام بل جلبنا الظلمات متمثلة في الخلافات المملوكية بين الفرق والنحل والمذاهب واستخدمنا سلاح العصر المملوكى المتطور للتكفير الشامل الذى إستخدمه سلاطين الجور لإهدار دماء المنافسين واستحلال أمولهم وأعراضهم. كنا في أفغانستان على خطى السلفية المملوكية نسير بكل الحماس الأعمى .. نسير ولكن .. نياما )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت