فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 81

ولذلك قد يلجأ المجاهدون الأفغان إلى إجراءات جديدة، مثل:

1 -تغيير"قواعد اللعبة"فى مسألة الحصول على الأسرى. والقبول بالمبدأ الذى أقره الخصم ونفذه بالفعل. وهو إختطاف المدنيين الذين لا شأن لهم بالمعركة، سواء الذين كانوا قريبين من الميدان أم بعيدين عنه.

وجود الأرض والقدرة على المناورة فوقها والحفاظ على الأسرى من محاولات العدو الحصول عليهم بلا مقابل يتيح لنا الآن إتباع تلك القاعدة الجديدة هذا إن كنا متأكدين أن العدو لن يقبل بإطلاق جميع أسرانا في مقابل أسير واحد لدينا، عندها قد يتوجب زيادة العدد بهذه الطريقة.

لابد من لفت النظر إلا أن أسرانا ليسوا متواجدين في جوانتاناموا والسجون الأمريكية فقط، بل موزعين في سجون سرية مجهولة العدد. لذا يجب إرغام العدو على تقديم لائحه بأسماء أسرانا وأماكن تواجدهم. مع ملاحظة أن الأغلبية العظمى للأسرى لا ينتمون إلى أى تنظيمات، ولا تدافع عنهم حكومات بلادهم، بل تعتقلهم وتعذبهم"بالنيابة"رغم علمها أن لاشأن لهم بأى جريمة هذا إن كان هناك أى جريمة في الأساس.

طبعا الحكومات التى سمحت بوجود هذه السجون السرية على أراضيها، وتلك التى مارست التعذيب بالنيابة جميعهم شريك في المسؤولية الجنائية.

والحكومات التى أرسلت الجيوش لمحاربة شعوبنا في العراق وأفغانستان عليها مسؤولية كاملة عما حدث لتلك الشعوب وما حدث للأسرى جميعا. وبالتالى يمكن أن يتعرضوا لتأثيرات أى تغيير في القوانين الخاصة بالأسرى.

يبدو إذن أن وجود أرض محررة واسعة وتكفى للمناورة تحت أيدى المجاهدين هو شرط أساسى للدخول في تحدى تبادل الأسرى أو أى تغيير قد يحدث في قواعد تلك اللعبة. وهذا الشرط يتعذر توافره سوى في بعض الحالات، وعلى درجات مختلفة فليست الأوضاع في غزة أو العراق مثلا تشبه تلك في أفغانستان أو الصومال. وهنا قد تملى الضرورات إستحداث قوانين جديدة.

"ضبط النفس"بين التحلى والتخلى:

بريجنسكى مستشار الأمن القومى السابق للرئيس ريجان، قال أن أسلحة الدمار الشامل قد إنتشرت في العديد من الأيدى. ولكن التحلى بضبط النفس مازال سائدا منذ أن إستخدمت الولايات المتحدة القنابل الذرية في ضرب اليابان. ولكن ذلك الإنضباط قد لايدوم طويلا.

المعنى بضط النفس في كلامه هذا هم الأغنياء الذين يمتلكون تلك الأسلحة أما الفقراء فلا يمتلكون واقعيا سوى ضبط النفس.

وعلى الفقراء أن يشكروا هؤلاء الجبابرة على سعة صدورهم وتحملهم لسخافات الفقراء بدون أن يفرقعوا في وجوههم أسلحة الدمار الشامل التى تطفح بها مخازنهم. بل على الفقراء أن يكتبوا أشعار الغزل في فضائل الجبابرة الذين أكتفوا في قتلنا حتى الآن بأسلحة مثل النابالم والفسفور الأبيض واليورانيوم المنضب والقنابل الفراغية وصواريخ"توما هوك"الموجهة بأشعة الليزر والأقمار الصناعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت